وعن ابن الزبير أنه قال : في الكبيرة بقرة ، وفي الصغيرة شاة ( 1 ) . ولا
مخالف لهما .
مسألة 282 : لا بأس بالرعي في الحرم . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأصل الإباحة .
وفي خبر أبي هريرة إلا علف الدواب ، وفيه إجماع ، لأن الناس من عهد
النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا يرعون بهائمهم في الحرم ، ولم ينكر
منكر عليهم .
مسألة 283 : لا بأس بإخراج حصى الحرم ، وترابه ، وأحجاره .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، إلا أنه إذا أخرجه لا ضمان عليه ( 4 ) .
وقال : البرام ( 5 ) ليست من أحجار الحرم ، وإنما تحمل إليه فتعمل
فيه ( 6 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) حكى ذلك عنه في الأم 2 : 208 ، ومختصر المزني : 71 ، وفتح العزيز 7 : 511 ، والتلخيص الحبير
7 : 521 .
( 2 ) المجموع 7 : 495 ، وفتح الملك المعبود 2 : 207 ، وكفاية الأخيار 1 : 146 ، والوجيز 1 : 129 ،
ومغني المحتاج 1 : 528 ، والمنهاج القويم : 446 ، وفتح العزيز 7 : 512 ، والبحر الزخار 3 : 318 ،
والمنهل العذب 2 : 207 .
( 3 ) شرح فتح العزيز 2 : 281 ، والمبسوط للسرخسي 4 : 104 ، والفتاوى الهندية 1 : 253 ، وتبيين
الحقائق 2 : 70 وبدائع الصنائع 2 : والنتف 1 : 222 ، والهداية 1 : 175 ، والمجموع 7 :
495 ، فتح الملك المعبود 2 : 207 ، والبحر الزخار 3 : 318 ، والمنهل العذب 2 : 207 ، وفتح
العزيز 7 : 512 .
( 4 ) المجموع 7 : 462 ، و 467 ، وكفاية الأخيار 1 : 147 ، وفتح العزيز 7 : 513 ، ومغني المحتاج 1 : 528 .
( 5 ) البرام : جمع البرمة ، وهي القدر المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن . انظر النهاية لابن
الأثير 1 : 121 ( مادة برم ) .
( 6 ) المجموع 7 : 459 ، وفتح العزيز 7 : 513 .