وكذلك المدلول إن كان محرما ، أو في الحرم ، سواء كانت دلالة ظاهرة أو باطنة .
فإن أعاره سلاحا قتل به صيدا ، فلا نص لأصحابنا فيه ، والأصل براءة
الذمة .
وقال الشافعي : لا يضمن جميع ذلك ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب عليه الجزاء إذا دل على صيد دلالة باطنة ، وإذا
أعاره سلاحا لا يستغني عنه ، وأما إذا دل عليه دلالة ظاهرة ، أو أعاره
سلاحا يستغني عنه ، فلا جزاء ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 276 : إذا أمسك محرم صيدا ، فجاء محرم آخر فقتله ، لزم كل
واحد منهما الفداء كاملا .
وقال الشافعي : جزاء واحد ، وعلى من يجب فيه وجهان :
أحدهما : يجب على الذابح . والآخر : يكون بينهما الممسك والذابح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 227 : صيد الحرم مضمون بلا خلاف بين الفقهاء ، إلا داود ،
فإنه قال : لا يضمن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 208 ، والمبسوط 4 : 79 ، والمغني لابن قدامة 3 : 288 ، والمجموع 7 : 300 و 330 ،
والوجيز 1 : 127 - 128 ، ومغني المحتاج 1 : 524 ، وشرح فتح القدير 2 : 256 ، وبدائع الصنائع
2 : 203 ، وتبيين الحقائق 2 : 63 ، وفتح العزيز 7 : 491 .
( 2 ) المبسوط 4 : 79 - 80 ، واللباب 1 : 206 ، وشرح فتح القدير 2 : 258 ، وتبيين الحقائق 2 :
63 ، وبدائع الصنائع 2 : 203 ، والمجموع 7 : 330 ، وفتح العزيز 7 : 492 .
( 3 ) الأم 2 : 207 ، والمجموع 7 : 437 ، وفتح العزيز 7 : 494 ، والوجيز 1 : 129 ، والمغني لابن قدامة 3 : 562 .
( 4 ) قال ابن حزم في المحلى 7 : 217 " لا يلزم قاتل الصيد خطأ أو ناسيا لإحرامه شرع صوم ،
ولا غرامة هدي ، أو إطعام أصلا " .