هو أو غيره ، أذن فيه أو لم يأذن ، أعان عليه أو لم يعن ، وعلى كل حال . وهو
مذهب جماعة من الفقهاء ذكروهم غير معينين .
وقال الشافي : ما يقتله بنفسه أو بأمره أو يشير إليه أو يدل عليه أو
يعطي سلاحا لإنسان يقتله به ، محرم عليه أكله ، سواء كانت الدلالة عليه
يستغنى عنها أو لا يستغنى . وكذلك ما اصطيد له بعلمه أو بغير علمه فلا يحل
أكله ( 1 ) .
وما اصطاده غيره ولا أثر له فيه ، ولا صيد لأجله ، فمباح له أكله ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه يحرم عليه ما صاده بنفسه ، وماله فيه أثر لا يستغنى
عنه ، بأن يدل عليه ولا يعلم مكانه ، أو دفع إليه سلاحا يحتاج إليه .
فأما إذا دل عليه دلالة ظاهرة لا يحتاج إليه ، أو دفع سلاحا لا يحتاج
إليه ، أو أشار إليه ويستغنى عنها ، فلا يحرم عليه ، وكذلك ما صيد لأجله لا
يحرم عليه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، ويمكن أن يستدل بقوله تعالى :
" وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ( 4 ) والمراد به المصيد عند أهل
التفسير .
مسألة 272 : المحرم إذا ذبح صيدا فهو ميتة ، لا يجوز لأحد أكله ، وبه
هامش
( 1 ) الأم 2 : 208 ، وعمدة القاري 10 : 169 و 177 ، والمغني لابن قدامة 3 : 292 ، والمجموع
7 : 303 و 324 ، والوجيز 1 : 127 ، وفتح العزيز 7 : 508 ، والفتح الرباني 11 : 250 ،
وتبيين الحقائق 2 : 68 .
( 2 ) عمدة القاري 10 : 169 و 177 ، والمغني لابن قدامة 3 : 292 .
( 3 ) المبسوط 4 : 87 ، وعمدة القاري 10 : 169 ، والهداية 1 : 174 ، وتبيين الحقائق 2 : 68 ،
واللباب 1 : 210 ، والمجموع 7 : 324 ، والوجيز 1 : 129 ، وفتح العزيز 7 : 508 .
( 4 ) المائدة : 96 .