وقال الشافعي : لا يلزمه الجزاء على الكمال ، ويقوم بين كونه صحيحا
مجروحا ، والدم جار ، والزم ما بينهما ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وهذه منصوصة لهم ( 2 ) وطريقة
الاحتياط تقتضي ما قلناه .
مسألة 268 : جزاء الصيد على التخيير بين أخراج المثل ، أو بيعه وشراء
الطعام والتصدق به ، وبن الصوم عن كل مد يوما . وبه قال جميع
الفقهاء ( 3 ) .
وروي عن ابن عباس وابن سيرين أنهما قالا : وجوب الجزاء على
الترتيب ، فلا يجوز أن يطعم مع القدرة على إخراج ، ولا يجوز أن يصوم
مع القدرة على الإطعام ( 4 ) .
وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال في القديم مثل هذا ( 5 ) .
وذهب إليه قوم من أصحابنا ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم ، يحكم به ذوا عدل - إلى قوله - أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما " ( 7 ) و ( أو )
هامش
( 1 ) الأم 2 : 207 ، والمجموع 7 : 435 ، ومغني المحتاج 1 : 527 ، وفتح العزيز 7 : 508 ، والشرح
الكبير 3 : 368 .
( 2 ) قرب الإسناد : 107 ، والتهذيب 5 : 359 حديث 1246 .
( 3 ) الأم 2 : 207 ، ومختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 427 و 432 ، والمبسوط 4 : 84 ، وعمدة
القاري 10 : 162 ، والمغني لابن قدامة 3 : 557 ، والمحلى 7 : 219 ، وفتح الباري 4 : 21 ،
وكفاية الأخيار 1 : 145 ، والخرشي 2 : 374 ، وبداية المجتهد 1 : 346 ، وفتح العزيز 7 : 499 ،
والشرح الكبير 3 : 338 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 3 : 557 ، والمجموع 7 : 438 ، والشرح الكبير 3 : 339 ، والمحلى 7 :
221 ، وبدائع الصنائع 2 : 200 .
( 5 ) المجموع 7 : 427 - 428 ، وعمدة القاري 10 : 163 ، وفتح العزيز 7 : 500 ، والمحلى 7 : 2230 .
( 6 ) تقدم في مسألة " 260 " " قول العلامة في المختلف : 101 " وهو مذهب الشيخ في النهاية وابن أبي عقيل وابن بابويه والسيد المرتضى " .
( 7 ) المائدة : 95 .