مسألة 255 : إذا استأجر ليحج عنه ، أو ليعتصر م حج عنه ،
لم يقع ذلك عن المحجوج عنه ، سواء كان حيا أو ميتا ، ولا يستحق عليه
شيئا من الأجرة .
وقال الشافعي : إن كان المحجوج عنه حيا وقعت عن الأجير ، وإن كان
ميتا وقعت عن المحجوج عنه ، ولا يستحق شيئا من الأجرة على حال ( 1 ) .
دليلنا : إنه ما فعل ما استأجره فيه ، بل خالف ذلك ، فمن ادعى أن
خلافه يجزي عنه فعليه الدلالة .
مسألة 256 : إذا كان عليه حجتان حجة الإسلام وحجة النذر وهو
معضوب ، جاز أن يستأجر رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة . وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وفي أصحابه من قال : لا يجوز ذلك ، كما لا يجوز أن يفعل الحجتين في
سنة واحدة ( 3 ) .
دليلنا : إن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس كذلك هو نفسه ، لأن
ذلك مجمع على المنع منه .
مسألة 257 : إذا أتى المتمتع بأفعال العمرة من الطواف والسعي
والحلق ، ثم أحرم بالحج وأتى بأفعاله جميعا ، ثم ذكر أنه طاف أحد الطوافين
إما العمرة أو الحج بغير طهارة ، ولا يدري أيهما هو ، فعليه أن يعيد الطواف
بوضوء ، ويعيد بعده السعي ، ولا دم عليه .
وقال الشافعي : يلزم بأغلظ الأمرين ، فنفرض إن كان من طواف
العمرة يعيد الطواف والسعي ، وصار قارنا بإدخال الحج عليها ، وعليه دمان ،
هامش
( 1 ) الأم 2 : 124 و 129 ، والمجموع 7 : 134 .
( 2 ) الأم 2 : 131 ، والمجموع 7 : 117 ، وفتح العزيز 7 : 36 .
( 3 ) المجموع 7 : 117 ، وفتح العزيز 7 : 36 .