وإن كان من طواف الحج فعليه أن يعيد الطواف والسعي ، وعليه دم ( 1 ) .
دليلنا : إن إعادة الطواف والسعي مجمع عليه ، وإلزام الدم يحتاج إلى
دليل ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 258 : إذا قتل المحرم صيدا لزمه الجزاء ، سواء كان ذاكرا
للإحرام عامدا إلى قتل الصيد ، أو كان ناسيا للإحرام مخطئا في قتل الصيد ،
أو كان ذاكرا للإحرام مخطئا في قتل الصيد ، أو ناسيا للإحرام عامدا في
القتل . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وعامة أهل العلم ( 2 ) .
وقال مجاهد : إنما يجب الجزاء في قتل الصيد إذا كان ناسيا للإحرام ، أو
مخطئا في قتل الصيد ، فأما إذا كان عامدا فيهما فلا جزاء عليه ( 3 ) .
وقال داود : إنما يجب الجزاء على العامد دون الخاطئ ( 4 ) .
دليلنا على الفريقين : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وعلى مجاهد قوله تعالى : " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من
النعم " ( 5 ) .
وعلى داود مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله إذ قال : " في
الضبع كبش إذا أصابه المحرم " ( 6 ) ولم يفرق .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 238 ، وفتح العزيز 7 : 231 .
( 2 ) الأم 2 : 182 ، و 207 ، ومختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 438 ، والوجيز 1 : 128 ، والمحلى 7 :
15 و 219 و 221 ، والمبسوط 4 : 96 ، وعمدة القاري 10 : 161 ، والمغني لابن قدامة 3 : 541 ،
وتفسير القرطبي 6 : 308 ، واللباب 1 : 206 ، ومغني المحتاج 2 : 524 ، وبداية المجتهد 1 : 346 ، والمجموع
7 : 320 ، وفتح العزيز 7 : 497 ، والبحر الزخار 3 : 311 ، والشرح الكبير 3 : 352 .
( 3 ) المحلى 7 : 215 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 470 ، وعمدة القاري 10 : 161 ، وتفسير
القرطبي 6 : 308 ، والمجموع 7 : 320 .
( 4 ) المحلى 7 : 194 و 214 ، وعمدة القاري 10 : 161 ، والمغني لابن قدامة 3 : 541 ، وتفسير
القرطبي 3 : 307 ، وبداية المجتهد 1 : 346 ، والشرح الكبير 3 : 352 .
( 5 ) المائدة : 95 .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 184 .