والشافعي في " القديم " ( 1 ) .
وقال في " الجديد " تضم الخلطة في ذلك ، وتجب فيه الزكاة ( 2 ) .
دليلنا : إنه إذا ثبت أنه الشركة والخلطة في المواشي لا يجب فيها الزكاة ، فلا
تجب أيضا في هذه الأموال ، لأن أحدا لا يفرق بين المسألتين .
مسألة 38 : إذا كان لإنسان أربعون شاة ، فأقامت في يده ستة أشهر ، ثم
باع نصفها ، بطل حوله . فمتى حال على الجميع الحول ، لا تجب فيه الزكاة لا على
البائع ولا على المشتري . وإن حال عليه من يوم يشتريه .
وقال الشافعي : إن حوله باق إذا باع مشاعا ، فمتى حال عليه الحول وجب
عليه الزكاة ، وعلى شريكه إذا حال الحول من يوم اشتراه ، على هذا عامة
أصحابه ( 3 ) . وقال ابن خيران : يستأنف الحول بينهما من يوم يبيعه ، لأنه يحصل بينهما
الشركة في هذا الوقت ( 4 ) .
دليلنا : إنا بينا أن مال الشركة لا تجب فيه الزكاة إذا نقص نصيب كل
واحد عن النصاب ، فإذا كان هذا ناقصا من النصاب ، لم تجب فيه الزكاة على
ما بيناه .
مسألة 39 : من كان له أربعون شاة واستأجر لها أجيرا بشاة منها ، سقط
عند زكاتها إن كان أفرد الشاة بلا خلاف ، لأنه نقص المال عن النصاب ، وإن
لم يفردها فعندنا مثل ذلك ، لأن ملكه قد نقص عن النصاب .
وقال الشافعي : فيها الزكاة على الجميع بالحساب ( 5 ) .
وهذه المسألة فرع على أن المال المختلط فيه الزكاة ، وقد بينا فساده ، فلا وجه
هامش
( 1 ) 5 : 450 ، وبداية المجتهد 1 : 249 .
( 2 ) 5 : 450 ، وبداية المجتهد 1 : 249 .
( 3 ) الأم 2 : 20 ، والمجموع 5 : 437 .
( 4 ) المجموع 5 : 437 .
( 5 ) المجموع 5 : 349 ، وفتح العزيز 5 : 507 - 508 .