ففيها شاة ، كما لو كانت لواحد . فلو كانت مائة وعشرين شاة لثلاثة ففيها شاة
واحدة ، وإن لم يكن للمال خلطة كان فيها ثلاث شياه على كل واحد
شاة ( 1 ) . وبه قال الأوزاعي ، والليث بن سعد ( 2 ) .
وقال عطاء وطاووس : وإن كانت الخلطة خلطة أعيان فكما قال الشافعي ،
وإن كانت خلطة أوصاف ، أعتبر كل واحد بنفسه ، ولم تؤثر الخلطة ( 3 ) .
وقال مالك : إنما يزكيان زكاة الواحد إذا كان مال كل واحد منهما في
الخلطة نصابا ، مثل أن يكون بينهما ثمانون شاة فتكون فيها شاة ، فأما إن قصر
ملك أحدهما عن نصاب فلا زكاة عليه ، فإن كان بينهما أربعون شاة فلا زكاة
فيها ، وإن كان بينهما ستون لأحدهما عشرون وللآخر ما بقي ، فعلى صاحب
الأربعين شاة ، ولا شئ على صاحب العشرين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) فإنهم لا يختلفون فيما قلناه .
وروى أنس النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فلا شئ فيها " ( 6 ) ولم يفرق .
وروي عنه أنه قال : " ليس على المرء فيما دون خمس ذود ( 7 ) من الإبل
هامش
( 1 ) الأم 2 : 14 ، والمجموع 5 : 533 ، وفتح العزيز 5 : 389 - 390 ، وبداية المجتهد 1 : 254 ،
والمبسوط 2 : 153 - 154 .
( 2 ) المجموع 5 : 433 ، والمغني لابن قدامة 2 : 476 .
( 3 ) المجموع 5 : 433 ، والمغني لابن قدامة 2 : 476 ، وعمدة القاري 9 : 12 .
( 4 ) الموطأ 1 : 263 ، والمجموع 5 : 433 .
( 5 ) أنظر ما رواه المصنف في التهذيب 4 : 25 حديث 59 ، والاستبصار 2 : 23 حديث 62 .
( 6 ) رواه الدارقطني في سننه 2 : 115 ولفظه : " إذا نقصت سائمة الغنم أربعين شاة شاة واحدة فليس
فيها صدقة " . ورواه البيهقي في سننه أيضا 4 : 100 ولفظه : " إذا كانت سائمة الرجل ناقصة من
أربعين شاة فليس فيها صدقة " .
( 7 ) الذود : لفظة مؤنثة لا واحد لها من لفظها ، وهي تعني ثلاثة أبعرة إلى التسعة وقيل إلى العشرة
وقيل غير ذلك . أنظر النهاية 2 : 171 وتاج العروس 2 : 347 .