مسألة 191 : نزول المحصب ( 1 ) مستحب ، وهو نسك . وبه قال عمر بن
الخطاب .
وقال جميع الفقهاء : هو مستحب ، وليس بنسك ( 2 ) .
فإن أرادوا بالنسك ما يلزمه بتركه الدم فليس عندنا ، لأن من تركه
لا يلزمه الدم ، وإنما يكون قد ترك الأفضل ، ويسقط الخلاف .
مسألة 192 : يصح أن يحرم عن الصبي ، ويجنبه جميع ما يتجنبه المحرم ،
وكلما يلزم المحرم البالغ يلزم في إحرام الصبي مثله ، من الصيد ، والطيب ،
واللباس وغير ذلك ، وتصح منه الطهارة ، والصلاة والصوم ، والحج غير أن
الطهارة والصلاة والصيام لا يصح منه حتى يعقل ويميز ، والحج يصح منه بإذن
وليه إذا كان مميزا ، ويصح له الحج بحرام وليه عنه إن لم يكن مميزا . وبه قال
مالك والشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا ينعقد له صلاة ، ولا صوم ، ولا حج ، فإن أذن له وليه
فأحرم لم ينعقد إحرامه ، وإنما يفعل ذلك ليمرن عليه ، ويتجنب ما يتجنب المحرم
استحسانا ، وإذا قتل صيدا فلا جزاء عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحصب - بميم مضمومة ثم مفتوحة ثم حاء مفتوحة ثم صاد مفتوحة مهملتين ثم باء موحدة - وهواسم لمكان
متسع بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب ، ويقال له الأبطح والبطحاء . حكاه النووي في المجموع
8 : 253 عن المطالع وغيره .
( 2 ) المجموع 8 : 252 - 253 ، وفتح الملك المعبود 2 : 188 و 192 ، وعمدة القاري 10 :
101 ، واللباب 1 : 190 ، والفتح الرباني 12 : 231 .
( 3 ) الأم 2 : 111 و 177 ، والمجموع 7 : 23 و 29 ، وعمدة القاري 10 : 217 ، والمغني لابن قدامة 3 :
208 ، والشرح الكبير 3 : 169 ، والمدونة الكبرى 1 : 367 ، وبداية المجتهد 1 : 308 ، والسراج
الوهاج : 151 ، وبلغة السالك 1 : 261 ، ومغني المحتاج 1 : 461 ، ومغني المحتاج 1 : 461 ، والوجيز 1 : 123 ، وفتح العزيز
7 : 6 ، والفتح الرباني 11 : 31 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 2 : 258 ، وعمدة القاري 10 : 217 ، والهداية 1 : 134 ، والمبسوط 4 :
130 ، واللباب 1 : 187 ، وتبيين الحقائق 2 : 6 ، والمجموع 7 : 39 ، وفتح العزيز 7 : 6 ، والمغني
لابن قدامة 3 : 208 ، والمنهل العذب 1 : 278 ، ونيل الأوطار 5 : 20 ، والفتح الرباني 11 : 31 .