دليلنا : قوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) وإلزام
المبيت والحال ما وصفناه فيه حرج .
مسألة 183 : يستحب للإمام أن يخطب بمنى يوم النفر الأول بعد الزوال ،
وهو أوسط أيام التشريق ، ويعلمهم أنهم بالخيار بين التعجيل والتأخير . وبه
قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يخطب يوم النفر ، وهو أول التشريق ( 3 ) ، فانفرد به ولم
يقل به فقيه ، ولا نقل فيه أثر .
دليلنا : إن ما ذكرناه أحوط . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله خطب بمنى أوسط أيام
التشريق ( 4 ) .
روت ذلك سراء بنت نبهان ( 5 ) قالت : خطبنا رسول الله صلى الله عليه
وآله وذكرت مثل ذلك ( 6 ) .
مسألة 184 : يوم النفر الأول بالخيار أن ينفر أي وقت شاء إلى غروب
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) مختصر المزني : 69 ، والمجموع 8 : 238 و 249 ومغني المحتاج 3 : 488 ، وعمدة
القاري 10 : 79 ، والفتح الرباني 12 : 216 .
( 3 ) النتف 1 : 225 ، وعمدة القاري 10 : 78 - 79 ، والهداية 1 : 142 ، وتبيين الحقائق 2 :
22 ، والمجموع 8 : 89 ، والفتح الرباني 12 : 215 ، والمغني لابن قدامة 3 : 488 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 197 ، وسنن البيهقي 5 : 151 .
( 5 ) سراء بنت نبهان الغنوية ، وقيل : سري بنت نبهان العنبرية ، والظاهر أن الأول أصح . ربة بيت
صحابية ، روت عن النبي صلى الله عليه وآله وروى عنها ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي وساكنة
بنت الجعد . طبقات ابن سعد 8 : 310 ، وتهذيب التهذيب 12 : 424 ، وأسد الغابة 5 : 473 ،
والإكمال 4 : 293 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 197 ، وسنن البيهقي 5 : 151 .