والكحل ، والزرنيخ ، ولا يجوز بالذهب ولا بالفضة ( 1 ) .
وقال أهل الظاهر : يجوز بكل شئ حتى لو رمى بالخرق ، والعصافير الميتة أجزأه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإن ما ذكرناه مجمع على إجزائه ،
وليس على ما قالوه دليل .
وروى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله غداة جمع : التقط
حصيات من حصى الخذف ، فلما وضعهن في يده قال : " بأمثال هؤلاء فارموا ومثل
الحجر حجر " ، ( 3 )
وروي الفضل بن عباس قال : لما أفاض رسول الله صلى الله عليه
وآله من المزدلفة وهبط بمكان محسر قال : " أيها الناس عليكم بحصى
الخذف " ( 4 ) وهذا نص .
مسألة 164 : لا يجوز أن يرمي بحصاة قد رمي بها ، سواء رماها هو ، أو
رماها غيره .
وقال الشافعي : أكرهه ، فإن فعل أجزأه ، سواء رماها هو أو غيره ( 5 ) .
وقال المزني : إن رماها هو لا يجوز ، وإن رماها غيره أجزأه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ،
فإنه لا خلاف أنه ما رمى بها هو أو غيره .
هامش
( 1 ) الهداية 1 : 147 ، والمبسوط 4 : 66 ، والفتاوى الهندية 1 : 233 ، وتبيين الحقائق 2 : 31 ،
والمجموع 8 : 186 ، وشرح فتح القدير 2 : 177 ، والمنهل العذب 2 : 120 ، والمغني لابن قدامة
3 : 455 ، والبحر الزخار 3 : 340 ، وفتح العزيز 7 : 398 .
( 2 ) البحر الزخار 3 : 340 .
( 3 ) أنظر ما رواه البيهقي في سننه 5 : 127 .
( 4 ) أنظر المصدر السابق .
( 5 ) الأم 2 : 213 ، والمجموع 8 : 172 و 185 ، وفتح العزيز 7 : 399 ، وكفاية الأخيار 1 : 138 ،
والمغني لابن قدامة 3 : 455 ، والشرح الكبير 3 : 459 .
( 6 ) المجموع 8 : 172 و 185 .