عليه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا وقف بها فلا خلاف في
صحة حجته ، وإذا لم يقف ففي صحتها خلاف ، وفعل النبي صلى الله عليه
وآله يدل عليه لأنه لا خلاف أنه وقف بالمشعر .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : " من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج
له " ( 2 ) .
مسألة 162 : من فاته عرفات وأدرك المشعر ووقف بها فقد أجزأ . ولم
يوافقنا عليه أحد من الفقهاء ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 4 ) فإنهم لا يختلفون فيما قلناه .
مسألة 163 : لا يجوز الرمي إلا بالحجر ، وما كان من جنسه من البرام
والجواهر وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره كالمدر ، والآجر ، والكحل ، والزرنيخ ،
والملح وغير ذلك من الذهب والفضة . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز بالحجر ، وبما كان من نفس الأرض كالطين والمدر ،
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 150 ، والوجيز 1 : 121 ، وعمدة القاري 10 : 16 ، وكفاية الأخيار 1 : 139 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 138 ، وتفسير القرطبي 2 : 425 .
( 2 ) وروى الدارقطني في سننه 2 : 241 حديث 22 وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من
فاته المبيت بالمزدلفة فقد فاته الحج " .
( 3 ) أنظر المجموع 8 : 102 - 103 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 - 143 ، وبداية المجتهد 1 : 335 ، والمنهل
العذب 1 : 41 - 42 .
( 4 ) الكافي 4 : 474 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 284 حديث 1394 ، والتهذيب 5 : 289
حديث 981 و 983 ، وفي الإستبصار 2 : 301 حديث 1076 و 1077 .
( 5 ) الأم 2 : 213 ، ومختصر المزني : 68 ، والوجيز 1 : 122 ، وفتح العزيز 7 : 397 ، والمنهاج القويم :
433 ، والمجموع 8 : 186 ، والمبسوط 4 : 66 ، والمغني لابن قدامة 3 : 455 ، وكفاية الأخيار
1 : 138 ، والمنهل العذب 2 : 120 ، والبحر الزخار 3 : 340 .