الفجر ( 1 ) .
وقال الشافعي : إن صلى المغرب في وقتها بعرفات والعشاء بالمزدلفة أجزأه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف أنه إذا صلى كما
قلناه أنه يجزيه ، وقبل ذلك لا دليل عليه .
وحديث أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما نزل المعرس
أناخ النبي صلى الله عليه وآله ناقته ، ثم بال ، ثم دعا بالوضوء فتوضأ ليس
بالبالغ جدا فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : الصلاة
أمامك ، ثم ركب حتى قدمنا المزدلفة ، فنزل فتوضأ وأسبغ الوضوء وصلى ( 3 ) .
مسألة 161 : الوقوف بالمزدلفة ركن ، فمن تركه فلا حج له . وقال الشعبي
والنخعي : المبيت بها ركن ( 4 ) .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وقالوا : ليس بركن ( 5 ) ، إلا أن الشافعي
قال : إن ترك المبيت بها لزمه دم واحد في أحد قوليه ( 6 ) . والثاني : لا شئ
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 60 - 61 و 187 ، والمبسوط 4 : 62 - 63 ، وفتح العزيز 7 : 360 ، والمغني لابن قدامة 1 :
428 .
( 2 ) المجموع 8 : 148 ، وفتح العزيز 7 : 360 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 47 ، والموطأ 1 : 401 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 199 - 200 ، وسنن
الدارمي 2 : 56 - 57 وسنن أبي داود 2 : 190 حديث 1921 و 1925 ، وسنن البيهقي 5 : 122 باختلاف في
بعض ألفاظ الحديث فيها .
( 4 ) المجموع 8 : 150 ، والمغني لابن قدامة 3 : 450 ، وتفسير القرطبي 2 : 425 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 1 : 138 ، وعمدة القاري 10 : 17 ، وشرح النووي 5 : 415 .
( 5 ) المجموع 8 : 150 ، والمبسوط 4 : 63 - 64 ، وعمدة القاري 10 : 16 ، وتفسير القرطبي 2 : 425 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 138 .
( 6 ) الأم 2 : 212 ، والوجيز 1 : 121 ، والمغني لابن قدامة 3 : 450 ، وعمدة القاري 10 : 16 ،
وكفاية الأخيار 1 : 139 . وأحكام القرآن العربي 1 : 138 ، وتفسير القرطبي 2 : 425 .