وروي في بعض أخبارنا : إلى طلوع الشمس ( 1 ) .
وفي شاذها : إلى زوال من يوم النحر ( 2 ) ، ولم يقل به أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وحديث جابر كل ذلك يدل على
أول الوقت ( 3 ) ، وقد تكلمنا على الأخبار المختلفة من طرق أصحابنا إلى طلوع
الشمس ، وإلى الزوال في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) .
مسألة 157 : الأفضل أن يقف إلى غروب الشمس في النهار ، ويدفع من
الموقف بعد غروبها ، فإن دفع قبل الغروب لزمه دم ، فأما الليل إذا وقف ففي
أي وقت دفع أجزأه .
وقال أبو حنيفة والشافعي : إن الأفضل مثل ما قلناه ، فأما الإجزاء فهو أن
يقف ليلا ونهارا أي شئ كان ، ولو كان بمقدار المرور فيه ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يلزمه دم إن أفاض قبل الغروب ( 6 ) .
وقال الشافعي في القديم والأم : إن دفع قبل الغروب عليه دم ( 7 ) .
وقال في الإملاء : يستحب أن يهدي ، ولا يجب عليه ، فضمان الدم على
قولين ، وقال : إن دفع قبل ( 8 ) الزوال أجزأه .
هامش
( 1 ) أنظر التهذيب 5 : 290 حديث 984 و 985 و 987 و 997 ، والاستبصار 2 : 303 حديث 1082
و 1083 .
( 2 ) التهذيب 5 : 291 حديث 988 و 989 .
( 3 ) تقدم في المسألة 150 و 159 من كتاب الحج .
( 4 ) التهذيب 5 : 290 - 291 حديث 985 و 987 ، والاستبصار 2 : 303 باب 209 من أدرك
المشعر الحرام بعد طلوع الشمس .
( 5 ) الأم 2 : 212 ، والمجموع 8 : 94 و 102 و 119 ، وفتح العزيز 7 : 368 ، والمغني لابن قدامة 3 : 442 .
( 6 ) المبسوط 4 : 56 ، وعمدة القاري 10 : 5 ، والمجموع 8 : 119 ، وفتح العزيز 7 : 368 .
( 7 ) الأم 2 : 212 ، والمجموع 8 : 94 و 102 ، وفتح العزيز 7 : 364 ، ومغني المحتاج 1 : 498 ، والسراج
الوهاج : 162 .
( 8 ) كذا في جميع النسخ المعتمدة ، ولعل الصواب هو " بعد " كما حكاه عن الإملاء النووي في
المجموع 8 : 102 فلاحظ .