طاف ( 1 ) . وقد قال عليه السلام : " خذوا عني مناسككم " ( 2 ) وهذا أمر
يقتضي الإيجاب .
وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله : " لا صلاة إلا بطهور " ( 4 ) فوجب أن يكون
حكم الطواف حكمه .
مسألة 130 : من طاف على وضوء وأحدث في خلاله ، انصرف وتوضأ
وعاد ، فإن كان زاد على النصف بنى عليه ، وإن لم يزد أعاد الطواف .
وقال الشافعي : إن لم يطل الفصل بنى قولا واحدا ، ولم يفصل ، وإن طال
فعلى قولين : قال في القديم : استأنف ، وقال في الجديد : بنى ، وهو المذهب عندهم ولم
يفصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 183 ، وسنن البيهقي 5 : 86 .
( 2 ) أخرجه الرافعي في فتح العزيز 7 : 303 ورواه ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير المطبوع
في هامش المجموع 7 : 292 و 293 عن مسلم والنسائي ولم أقف في النسخ المطبوعة على هذا
الحديث في مضانه ، ورواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي 1 : 215 حديث 73 و 4 :
34 حديث 118 . علما بأن مسلم في صحيحه 2 : 943 ، والنسائي في سننه 5 : 270 وغيرهما
رواه بلفظ قريب منه .
( 3 ) روى الدارمي في سننه 2 : 44 عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه المنطق ، وروي البيهقي في سننه أيضا 5 : 85 و 87 نحوه
باختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 22 حديث 67 ، والتهذيب 2 : 140 حديث 545 ، وانظر جميع
الصحاح ففيها الحديث بلفظ " لا صلاة بغير طهور " .
( 5 ) الأم 2 : 179 ، والمجموع 8 : 48 ، وفتح العزيز 7 : 287 ، وكفاية الأخيار 1 : 136 ، والمنهاج
القويم 419 ،