دليلنا : طريقة الاحتياط ، وظواهر الأوامر بسبع طوافات ، فمن نقص لا
يكون قد امتثل المأمور ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه لا خلاف أنه
طاف كما قلناه .
مسألة 136 : لا ينبغي أن يطوف إلا ماشيا مع القدرة ، وإنما يطوف راكبا
إذا كان عليلا أو من لا يقدر عليه ، فإن خالف وطاف راكبا أجزأه ولم يلزمه
دم .
وقال الشافعي : الركوب مكروه ، فإن فعله لم يكن عليه شئ ، مريضا
كان أو صحيحا ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يركب إلا من عذر من مرض ، فإن طاف راكبا فعليه
دم ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنه لا خلاف بينهم في كراهته ، وأما إلزام الدم
فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 137 : إذا طاف وظهره إلى الكعبة لا يجزيه . وبه قال أبو
حنيفة ( 3 ) .
وقال أصحاب الشافعي : لا نص للشافعي فيه ، والذي يجئ على مذهبه
أنه يجزيه ( 4 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، والقطع على براءة الذمة إذا فعل ما قلناه ، وليس
على ما قالوه دليل .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 174 ، والمجموع 8 : 27 ، وفتح العزيز 7 : 315 ، والمسوط 4 : 45 ، وبدائع الصنائع 2 :
130 ، والمنهل العذب 1 : 211 ، والشرح الكبير 3 : 404 .
( 2 ) المبسوط 4 : 45 ، وبدائع الصنائع 2 : 130 ، والشرح الكبير 3 : 404 ، والمنهل العذب 1 : 211 .
( 3 ) اللباب 1 : 183 .
( 4 ) المجموع 8 : 13 و 32 .