دليلنا : كلما ورد من فضل قراءة القرآن لا يختص بمكان دون مكان ( 1 ) .
وأيضا قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من القرآن " ( 2 ) وقوله : " فاقرؤا ما تيسر
منه " ( 3 ) يدلان عليه .
مسألة 128 : الأفضل أن يقول طواف وطوافان وثلاثة أطواف ، فإن قال : شوط
وشوطان وثلاثة أشواط جاز .
وقال الشافعي : أكره ذكر الشوط ( 4 ) . وبه قال مجاهد ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة .
مسألة 129 : لا يجوز الطواف إلا على طهارة من حدث ونجس ، وستر
العورة ، فإن أخل بشئ من ذلك لم يصح طوافه ، ولا يعتد به . وبه قال مالك ،
والشافعي ، والأوزاعي وعامة أهل العلم ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : إن طاف على غير طهارة فإن أقام بمكة أعاد ، وإن عاد إلى
بلده وكان محدثا فعليه دم الشاة ، وإن كان جنبا فعليه بدنة ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا طاف على طهارة صح
طوافه بلا خلاف ، وليس على صحته إذا طاف بغير طهارة دليل .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله لما أراد أن يطوف توضأ ، ثم
هامش
( 1 ) أنظر الكافي 2 : 611 ، وثواب الأعمال : 130 و 133 ، والاستبصار 2 : 227 حديث 785 .
( 2 ) المزمل : 20 .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) الأم 2 : 176 ، والمجموع 8 : 55 - 56 .
( 5 ) الأم 2 : 176 ، والمجموع 8 : 55 - 56 .
( 6 ) الأم 2 : 178 ، ومختصر المزني : 67 ، والمجموع 8 : 17 و 19 ، وكفاية الأخيار 1 : 136 ، والمنهاج
القويم : 418 ، ومغني المحتاج 1 : 485 ، وبداية المجتهد : 1 : 330 ، وبلغة السالك 1 : 274 ، وعمدة
القاري 9 : 259 ، وفتح العزيز 7 : 286 .
( 7 ) اللباب 1 : 203 - 204 ، والمبسوط 4 : 38 ، والهداية 1 : 165 ، وعمدة القاري 9 : 259 ،
وبدائع الصنائع 2 : 129 ، وتبين الحقائق 2 : 59 ، وبداية المجتهد 1 : 330 ، والمجموع 8 : 17
و 19 .