دليلنا : براءة الذمة في الأصل ، فمن شغلها فعليه الدلالة .
مسألة 110 : يكره للمحرم أن يحتجم .
وقال الشافعي : لا بأس به ( 1 ) .
وقال مالك : لا يفعل ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة ، فعلى من منع منه الدلالة ، وأما كراهته فعليه
إجماع الفرقة .
وروي عن ابن عباس أنه قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو
محرم ( 3 ) ، وذلك يدل على أنه ليس بمحظور .
مسألة 111 : إذا كان الولي أو وكيله ، أو الزوج أو وكيله في القبول ، أو
المرأة محرمين أو واحد منهم محرما ، فالنكاح باطل . وبه قال في الصحابة علي
عليه السلام ، وعمر ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، ولا مخالف لهم في الصحابة ،
وإليه ذهب في التابعين سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، وفي
الفقهاء مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 4 ) .
وقالت طائفة : إنه لا تأثير للإحرام في عقد الزواج بوجه ، ذهب إليه
هامش
( 1 ) الأم 2 : 206 ، ومختصر المزني : 66 ، والمجموع 7 : 355 ، وفتح العزيز 7 : 464 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 428 - 429 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 334 ، وبلغة السالك 1 : 288 ،
والمجموع 7 : 355 ، والفتح الرباني 11 : 212 ، وسنن الترمذي 3 : 199 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 19 ، وصحيح مسلم 2 : 862 حديث 1202 ، وسنن الترمذي 3 : 199
حديث 841 ، وسنن أبي داود 2 : 167 حديث 1835 ، وسنن الدارمي 1 : 37 ، وسنن النسائي
5 : 193 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1029 حديث 3081 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 215 ،
والمستدرك للحاكم 1 : 453 .
( 4 ) المحلى 7 : 199 ، ومختصر المزني : 66 ، والوجيز 1 : 127 ، والمجموع 7 : 287 - 288 ، وفتح العزيز
7 : 481 ، والمغني لابن قدامة 3 : 318 ، والشرح الكبير 3 : 318 ، وبداية المجتهد 1 : 320 ، وعمدة القاري
10 : 195 ، والفتح الرباني 11 : 231 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 .