والسوق ، أو الأشعار ، أو التقليد .
وقال أبو حنيفة : لا ينعقد إلا بالتلبية أو سوق الهدي ( 1 ) .
وقال الشافعي : يكفي مجرد النية ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا لا خلاف أن ما ذكرناه ينعقد به الإحرام ،
وما ذكروه ليس عليه دليل .
مسألة 67 : إذا أحرم كإحرام فلان وتعين له ما أحرم به عمل عليه ، وإن لم
يعلم حج متمتعا .
وقال الشافعي : يحج قارنا ( 3 ) على ما يقولون في القران .
دليلنا : إنا قد بينا ما يدعونه من القران لا يجوز ، فإذا بطل ذلك
فالاحتياط يقتضي أن يأتي بالحج متمتعا ، لأنه يأتي بالحج والعمرة وتبرأ ذمته
بيقين بلا خلاف .
مسألة 68 : إذا أحرم فنسي ، فإن عرف أنه أحرم بشيئين ولم يعلم ما هما
جعلهما عمرة ، وإن نسي فلم يعلم بماذا أحرم منهما ، أو لم يعلم هل بهما أو
بأحدهما ، مثل ذلك جعله عمرة ويتمتع .
وقال الشافعي : إن أحرم بشيئين ولم يعلم ما هما فهو قارن ( 4 ) - على ما
يفسرونه - وإن نسي فلم يعلم بماذا أحرم منهما ، أو لم يعلم هل أهل بهما أو
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 180 ، والفتاوى الهندية 1 : 222 ، والمبسوط 4 : 138 ، وتبيين الحقائق 2 : 9 ،
والمجموع 7 : 202 و 205 ، والوجيز 1 : 116 ، وفتح العزيز 7 : 202 ، والشرح الكبير 3 : 237 .
( 2 ) الوجيز 1 : 116 ، والمجموع 7 : 223 و 225 ، وفتح العزيز 7 : 201 ، والمبسوط 4 : 138 ، ومغني
المحتاج 1 : 478 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 237 .
( 3 ) المجموع 7 : 227 ، ومغني المحتاج 1 : 478 ، والوجيز 1 : 116 - 117 ، وفتح العزيز 7 : 211 -
212 ، والسراج الوهاج : 156 .
( 4 ) الأم 2 : 204 ، ومختصر المزني : 65 ، والمجموع 7 : 233 ، والمغني لابن قدامة 3 : 254 ، والخرشي
2 : 308 .