دليلنا : إجماع الفرقة على أنه يجب على المتمتع أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت
مكة .
وما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : إن هؤلاء يطوفون ويسعون ويلبون ، وكلما
طافوا أحلوا ، وكلما لبوا عقدوا ، فيخرجون لا محلين ولا محرمين ( 1 ) .
وأيضا وري عن ابن عمر أنه قال : لا يلبي الطائف ( 2 ) .
وقال سفيان ما رأيت أحدا يلبي وهو يطوف إلا عطاء بن السائب ( 3 ) ( 4 ) .
فالدلالة من قوله أنه إجماع ، لأنه لا مخالف له .
مسألة 72 : التلبية الأربعة لا خلاف في جواز فعلها على خلاف بيننا
وبينهم في كونها فرضا أو نفلا ، وما زاد عليها عندنا مستحب .
وقال الشافعي : ما زاد عليها مباح ، وليس بمستحب ( 5 ) .
وحكى أصحاب أبي حنيفة عنه أنه قال : إنها مكروهة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فأما الألفاظ المخصوصة التي رواه أصحابنا من قوله :
" لبيك ذا المعارج لبيك " وما بعدها ( 7 ) فلم يعرفها أحد من الفقهاء .
هامش
( 1 ) أنظر الكافي 4 : 541 باب النوادر الحديث 4 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 262 .
( 3 ) أبو السائب ، عطاء بن السائب بن مالك ، ويقال : زيد أو يزيد الثقفي ، مولاهم كوفي ، روى عن
أبيه وأنس وسعيد بن جبير والشعبي وغيرهم ، وعنه إسماعيل بن أبي خالد والأعمش وسفيان
الثوري وغيرهم . مات سنة 136 ، وقيل : 137 هجرية . أنظر تهذيب التهذيب 7 : 203 ، وطبقات
ابن سعد 6 : 338 ، وشذرات الذهب 1 : 194 ، وسير أعلام النبلاء 6 : 110 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 3 : 264 ، والشرح الكبير 3 : 268 ، والفتح الرباني 11 : 191 .
( 5 ) الأم 2 : 204 والمجموع 7 : 245 ، وفتح العزيز 7 : 264 ، والمبسوط 4 : 187 ، والمنهاج القويم :
414 ، والفتح الرباني 11 : 187 .
( 6 ) اللباب 1 : 180 ، وشرح فتح القدير 2 : 139 .
( 7 ) التهذيب 5 : 92 حديث 301 .