وهو متضمخ بالخلوق - وفي بعضها وعليه ردع من زعفران - فقال : يا رسول الله
إني أحرمت بالعمرة ، وهذه علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما
كنت تصنع في حجك ؟ قال : كنت أنزع هذه المقطعة فأغسل هذا
الخلوق ، فقال له رسول الله : فما كنت صانعا في حجتك فاصنعه في
عمرتك ( 1 ) وهذا أمر يقتضي الوجوب .
مسألة 65 : يجوز أن يلبي عقيب إحرامه ، والأفضل إذا علت راحلته
البيداء أن يلبي . وبه قال مالك ( 2 ) .
وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم والإملاء : الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته إن كان
راكبا ، وإذا أخذ في السير إن كان راجلا ( 3 ) .
وقال في القديم : أن يهل خلف الصلاة نافلة كانت أو فريضة ( 4 ) . وبه
قال أبو حنيفة ( 5 ) .
دليلنا : ما ذكرناه من الأخبار في الكتاب المقدم ذكره ( 6 ) فأما الراجل
فالأفضل أن يلبي خلف صلاته كما قال أبو حنيفة والشافعي في القديم .
مسألة 66 : لا ينعقد الإحرام بمجرد النية ، بل لا بد أن يضاف إليها التلبية
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه 2 : 836 حديث 7 باختلاف يسير في الألفاظ .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 361 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 301 ، وبلغة السالك 1 : 269 ، والمجموع 7 :
223 ، وفتح العزيز 7 : 259 .
( 3 ) مختصر المزني : 65 ، والوجيز 1 : 117 ، والمجموع 7 : 214 ، وفتح العزيز 7 : 258 ، ومغني المحتاج
1 : 481 ، والسراج الوهاج : 157 .
( 4 ) مختصر المزني : 65 ، والوجيز 1 : 117 ، والمنهاج القويم : 417 ، والمجموع 7 : 214 ، ومغني المحتاج
1 : 481 ، والسراج الوهاج : 157 .
( 5 ) الهداية 1 : 137 ، واللباب 1 : 179 - 180 ، وفتح القدير 2 : 139 ، والمجموع 7 : 223 ، وفتح
العزيز 7 : 259 .
( 6 ) التهذيب 5 : 85 حديث 281 ، والاستبصار 2 : 170 حديث 563 .