وقال في القديم : لتسع مواضع هذه السبع مواضع ، ولطواف الزيارة ،
وطواف الوداع ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما ذكرناه مستحب بلا خلاف ، والزائد عليه
ليس عليه دليل .
مسألة 64 : يكره أن يتطيب للإحرام قبل الإحرام إذا كانت تبقى رائحته
إلى بعد الإحرام .
وقال الشافعي : يستحب أن يتطيب للإحرام ، سواء كانت تبقى رائحته
وعينه مثل الغالية والمسك ، أو لا تبقى له عين وإنما تبقى له الرائحة كالبخور
والعود والند ( 2 ) . وبه قال عبد الله بن الزبير ، وابن عباس ، ومعاوية ، وسعد بن
أبي وقاص ، وأم حبيبة ( 3 ) .
وعائشة ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 4 ) .
وكان محمد معهما حتى حج الرشيد ( 5 ) ، فرأى الناس كلهم متطيبين
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 214 ، ومغني المحتاج 1 : 479 .
( 2 ) الأم 2 : 151 ، والمجموع 7 : 218 و 221 ، وفتح العزيز 7 : 247 - 248 ، والوجيز 1 : 117 ،
ومغني المحتاج 1 : 479 ، وبداية المجتهد 1 : 317 ، وعمدة القاري 9 : 156 .
( 3 ) أم حبيبة ، رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب الأموية ، كنيت بأم حبيبة ، لابنتها حبيبة
بنت عبيد الله بن جحش ، هاجرت مع زوجها عبيد الله إلى الحبشة فولدت هناك حبيبة ، فتنصر
عبيد الله ومات بالحبشة ، نصرانيا ، وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة ، فأرسل رسول الله
صلى الله عليه وآله يخطبها إلى النجاشي ، والقصة معروفة ومشهورة في كتب السير والتاريخ . أنظر
أسد الغابة 5 : 573 ، وشذرات الذهب 1 : 54 ، والإصابة 4 : 298 ، وتنقيح المقال 3 : 71 .
( 4 ) المجموع 7 : 221 - 222 ، والمغني لابن قدامة 3 : 234 ، والشرح الكبير 3 : 233 ، وفتح العزيز
7 : 249 ، وعمدة القاري 9 : 156 ، وبداية المجتهد 1 : 317 .
( 5 ) هو : هارون بن محمد بن المنصور العباسي الملقب بالرشيد ، أبو جعفر ، خامس ملوك العباسيين
وأشهرهم ، ولد في الري عند إمارة أبيه عليها ، وبويع له بالملك سنة 170 هجرية بعد وفاة أخيه
الهادي ، قتل الآلاف من العلويين ودس السم للإمام موسى بن جعفر عليه السلام في السجن
وقتله . مات سنة 193 ، في سناباد قرية من قرى طوس . وبعد أن استشهد الإمام علي بن موسى
الرضا عليه السلام بالسم على يد المأمون دفن المأمون دفن المأمون الرضا عليه السلام بجنب أبيه الرشيد . أنظر
تاريخ الطبري 6 : 47 ، وتاريخ بغداد 14 : 5 ، والبداية والنهاية 10 : 213 ، وشذرات الذهب
1 : 333 .