فقال : هذا شنيع ، فامتنع منه ( 1 ) .
وقال مالك مثل قولنا إنه يكره ، فإن فعله فعليه أن يغتسل ، وإن لم يفعل
وأحرم على ما هو عليه فعليه الفدية ( 2 ) ، وبه قال عطاء ( 3 ) ، وروي ذلك عن
عمر بن الخطاب ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا أجمعت الأمة على أنه لا يجوز للمحرم الطيب ،
ولم يفصلوا بين استئنافه واستدامته ، والنهي متناول للحالين ، وطريقة الاحتياط
تقتضي ذلك .
وأما أخبارنا فهي أكثر من أن تحصى قد ذكرناها في الكتاب المقدم
ذكره ( 5 ) .
وروى صفوان بن يعلى بن منية ( 6 ) عن أبيه ( 7 ) قال : كنا عند رسول
الله صلى الله عليه وآله بالجعرانة ( 8 ) فأتاه رجل وعليه مقطعة - يعني جبة -
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 222 ، وعمدة القاري 9 : 156 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 3 : 234 ، والشرح الكبير 3 : 233 ، وبداية المجتهد 1 : 317 ، والمجموع 7 :
222 ، وعمدة القاري 9 : 156 .
( 3 ) عمدة القاري 9 : 156 .
( 4 ) أنظر عمدة القاري 9 : 156 ، والمغني لابن قدامة 3 : 234 ، والشرح الكبير 3 : 234 ،
وبداية المجتهد 1 : 317 و 319 .
( 5 ) التهذيب 5 : 297 حديث 1006 و 1015 .
( 6 ) نسبة إلى جدته وهو صفوان بن يعلى بن أمية التميمي ، وروى عن أبيه وعنه ابن أخيه محمد وعطاء بن أبي
رباح والزهري . تهذيب التهذيب 4 : 432 ، والجرح والتعديل 4 : 423 .
( 7 ) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة واسمه عبيد ويقال : زيد بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن
مالك ، أبو خلف ويقال : أبو خالد ويقال : أبو صفوان المكي حليف قريش ، وهو يعلى بن منية
وهي أمه ويقال جدته . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن عمر وعنبه بن أبي سفيان
وعنه أولاده صفوان ومحمد وعثمان وعبد الرحمن قتل بصفين . تهذيب التهذيب 11 : 339 .
( 8 ) الجعرانة : بإسكان العين وتخفيف الراء ، وقيل : بكسر العين وتشديد الراء بين الطائف ومكة
وإلى مكة أقرب .