دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وليس على وجوب وما قالوه دليل .
مسألة 62 : لا يجوز الإحرام قبل الميقات ، فإن أحرم لم ينعقد إحرامه إلا أن
يكون نذر وذلك .
وقال أبو حنيفة : الأفضل أن يحرم قبل الميقات ( 1 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قول أبي حنيفة ( 2 ) .
والثاني : الأفضل من الميقات إلا أنه ينعقد قبله على كل حال ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالاحرام من الميقات مقطوع على صحته
وانعقاده ، وليس على انعقاده قبل الميقات دليل ، والأصل براءة الذمة .
وأيضا لا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله أحرم من الميقات ، ولو كان
يصح قبله أو كان فيه فضل لما تركه عليه الصلاة والسلام .
مسألة 63 : يستحب الغسل عند الإحرام ، وعند دخول مكة ، وعند دخول
المسجد الحرام ، وعند دخول الكعبة ، وعند الطواف ، والوقوف بعرفة ، والوقوف
بالمشعر .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : في سبع مواضع : للإحرام ، ولدخول مكة ، وللوقوف بعرفة ،
وللمبيت بالمزدلفة ، ولرمي الجمار الثلاث ، ولا يغسل لرمي جمرة العقبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 221 ، والهداية 1 : 136 ، والمبسوط 4 : 166 ، وتبيين الحقائق 2 : 7 ، وشرح
فتح القدير 2 : 133 ، وبدائع الصنائع 2 : 164 ، والمغني لابن قدامة 3 : 222 .
( 2 ) الوجيز 1 : 114 ، والمجموع 7 : 200 ، ومغني المحتاج 1 : 475 ، والسراج الوهاج : 155 ، والمغني
لابن قدامة 3 : 222 .
( 3 ) الأم 2 : 139 ، والمجموع 7 : 200 ، والمبسوط 4 : 166 ، وبدائع الصنائع 2 : 164 ، ومغني المحتاج
1 : 475 ، والمغني لابن قدامة 3 : 222 ، والمنهاج القويم : 411 ، والسراج الوهاج : 155 .
( 4 ) الأم 2 : 146 ، والوجيز 1 : 117 ، والمجموع 7 : 213 - 214 ، والمنهاج القويم : 415 - 416 ،
ومغني المحتاج 1 : 478 ، والسراج الوهاج : 156 .