وقال أصحابه : ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله نص في ذلك ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه من إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روى القاسم بن محمد ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله
وقت لأهل العراق ذات عرق ( 2 ) .
وروى أبو الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه وقت لأهل
المشرق ذات عرق ( 3 ) .
وقال الشافعي : الإهلال لأهل المشرق من العقيق كان أحب إلي ( 4 )
وكذلك قال أصحابه ( 5 ) .
مسألة 59 : من جاوز الميقات مريدا لغير النسك ، ثم تجدد له إحرام بنسك
رجع إلى الميقات مع الإمكان ، وإلا أحرم من موضعه .
وقال الشافعي : يحرم من موضعه ( 6 ) ولم يفصل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا توقيت النبي صلى الله عليه وآله المواقيت يدل
على ذلك ( 7 ) ، لأنه لو جاز الإحرام من موضعه لم يكن لذلك معنى .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 194 و 197 ، وكفاية الأخيار 1 : 137 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 143 حديث 1739 ، وسنن النسائي 5 : 125 ، وسنن البيهقي 5 : 28 ، وسنن
الدارقطني 2 : 236 حديث 5 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 : 28 ، وسنن ابن ماجة 2 : 972 حديث 2915 ، وسنن الدارقطني 2 : 236
حديث 4 ، وصحيح مسلم 2 : 841 ( باب 2 ) حديث 1183 .
( 4 ) الأم 2 : 138 ، ومختصر المزني : 65 ، وفتح العزيز 7 : 81 ، والمغني لابن قدامة 3 : 214 ، والشرح
الكبير 3 : 213 ، وبداية المجتهد 1 : 313 ، وعمدة القاري 9 : 145 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 473 ، وفتح العزيز 7 : 81 .
( 6 ) الوجيز 1 : 113 - 114 ، والمجموع 7 : 203 ، ومغني المحتاج 1 : 474 ، والسراج الوهاج 1 : 155 .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 838 ، وسنن النسائي 5 : 125 ، وسنن الدارمي 2 : 30 ، والموطأ 1 : 330 ،
وسنن الدارقطني 2 : 236 ، وسنن البيهقي 5 : 28 ، وسنن أبي داود 2 : 143 ، وسنن ابن ماجة 2 : 972 .