مسألة 58 : المواقيت الأربعة لا خلاف فيها ، وهي : قرن المنازل ، ويلملم
- وقيل : المسلم - والجحفة ، وذو الحليفة . فأما ذات عرق ، فهو آخر ميقات أهل
العراق ، لأن أوله المسلخ ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق .
وعندنا أن ذلك منصوص عليه من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام بالإجماع من الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وأما الفقهاء ، فقد اختلفوا فيه :
فذهب طاووس ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، وابن سيرين إلى أنه ثبت
قياسا ( 2 ) .
فقال طاووس : لم يوقت رسول الله صلى الله عليه وآله ذات عرق ، ولم يكن
حينئذ أهل المشرق ، فوقت الناس ذات عرق ( 3 ) .
وأما أبو الشعثاء فقال : لم يوقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المشرق
شيئا ، فاتخذ الناس بحيال قرن ذات عرق ( 4 ) .
وابن سيرين قال : وقت عمر بن الخطاب ذات عرق لأهل العراق ( 5 ) .
وقال عطاء : ما ثبت ذات عرق إلا بالنص ، وقال : كذلك سمعنا أنه
وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق ( 6 ) .
وقال الشافعي في الأم : لا أحسبه إلا كما قال طاووس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أنظر قرب الإسناد : 108 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 198 حديث 903 ، والتهذيب 5 : 54
حديث 166 ، والكافي 4 : 318 حديث 1 ، 3 ، وعلل الشرايع : 434 حديث 2 و 3 .
( 2 ) سنن البيهقي 5 : 27 ، وعمدة القاري 9 : 145 .
( 3 ) الأم 2 : 138 وفتح العزيز 7 : 80 ، وسنن البيهقي 5 : 27 .
( 4 ) الأم 2 : 138 ، وإرشاد الساري 3 : 102 ، وسنن البيهقي 5 : 27 .
( 5 ) الأم 2 : 138 ، وعمدة القاري 9 : 145 ، وسنن البيهقي 5 : 27 .
( 6 ) الأم 2 : 137 - 138 ، وسنن البيهقي 5 : 28 ، وشرح فتح القدير 2 : 131 - 132 .
( 7 ) الأم 2 : 138 ، وشرح فتح القدير 2 : 132 .