حول بنفسها من حين كمل النصاب . وإن لم ينقص الأمهات عن النصاب ،
فالحول بحاله ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن ماتت الأمهات ، انقطع الحول بكل حال ، ولم يكن
للسخال حول حتى يصرن ثنايا . فإن صرن ثنايا ، يستأنف لهن الحول . وإن بقي
من الأمهات شئ ولو واحدة ، كان الحول بحاله . كما قال الشافعي ( 2 ) .
وحكي هذا المذهب عن الأنماطي ، وقال من حكاه : في المسألة ثلاثة
أوجه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب في
السخال بانفرادها ، أو بانضمامها إلى الأمهات ، أو جعل حولها حول الأمهات ،
فعليه الدلالة .
وأيضا قوله عليه السلام : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " ( 4 ) .
يدل على ذلك ، لأن السخال لم يحل عليها الحول .
وروى جابر عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس
في السخال زكاة " ( 5 ) .
مسألة 24 : قد بينا أنه إذا ملك أربعين شاة ، فتوالدت أربعين سخلة ، ثم
تماوتت الأمهات ، لا يجب في السخال شئ ، بل يستأنف حولها .
وقال الشافعي : لا ينقطع حولها ، فإذا حال على الأمهات الحول أخذ من
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 370 ، وفتح العزيزة : 380 ، وعمدة القاري 8 246 .
( 2 ) فتح العزيزة : 380 .
( 3 ) المجموع 5 : 373 .
( 4 ) أنظر سنن الترمذي 3 : 25 حديث 631 و 633 ، وسنن ابن ماجة 1 : 571 حديث 1792 ،
وموطأ مالك 1 : 245 حديث 4 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 148 ، وسنن الدارقطني 2 : 90 ، وسنن البيهقي
4 : 95 و 103 - 104 .
( 5 ) روي نحو هذا الحديث عن عمر بن الخطاب في الموطأ 1 : 265 فلاحظ .