وقال مالك وأبو حنيفة إن كانت الفائدة من غير جنسها مثل قول
الشافعي ، وإن كانت من جنسها ، كان حول الفائدة حول الأصل ، حتى لو
كانت عنده خمس من الإبل حولا إلا يوما ، فملك خمسا من الإبل ، ثم مضى
اليوم ، زكى المالين معا ( 1 ) .
وانفرد أبو حنيفة فقال : هذا إذا لم يكن زكى بدلها ، فأما إن زكى بدلها ،
مثل أن كان عنده مائتا درهم حولا ، فأخرج زكاته ، ثم اشترى بالمائتين خمسا
من الإبل ، فإنها لا تضم إلى التي كانت عنده في الحول ، كما قال الشافعي .
وقال : إن كان له عبد ، فأخرج زكاة الفطرة عنه ، ثم اشترى به خمسا من الإبل ،
مثل قول الشافعي .
وهذا الخلاف قد سقط عنا بما قدمناه من أنه لا زكاة على مال حتى يحول عليه
الحول ، سخالا كانت أو مستفادا أو نقلا من جنس إلى جنس .
مسألة 20 : المأخوذ من الغنم ، الجذع من الضأن ، والثني من المعز ، فلا يؤخذ
منه دون الجذعة ، ولا أكثر من الثنية . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يؤخذ إلا الثنية فيهما ( 3 ) .
وقال مالك : الواجب الجذعة فيهما ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 254 ، والمجموع 5 : 374 .
( 2 ) الأم 2 : 10 ، والمجموع 5 : 397 و 418 ، والوجيز 1 : 80 ، والمغني لابن قدامة 2 : 473 ، وفتح
القريب المجيب : 30 .
( 3 ) اللباب 1 : 145 ، والفتاوى الهندية 1 : 178 ، والهداية 1 : 100 ، والمبسوط 2 : 182 ، والمغني
لابن قدامة 2 : 474 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 316 ، والمغني لابن قدامة 2 : 474 .