وآله فقال : نهانا أن نأخذ من المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية ( 1 ) .
مسألة 21 : يفرق المال فرقتين ويخير رب المال ، ويفرق الآخر كذلك
ويخير رب المال ، إلى أن يبقى ما فيه كمال ما يجب عليه ، فيؤخذ منه .
وقال عمر بن الخطاب : يفرق المال ثلاث فرق ، يختار رب المال واحد منها ،
ويختار الساعي الفريضة من الفرقتين الباقيتين . وبه قال الزهري ( 2 ) .
وقال عطاء والثوري : يفرقه فرقتين ، ثم يعزل رب المال واحدة ، ويختار
الساعي الفريضة من الأخرى ( 3 ) .
وقال الشافعي : لا يفرق المال . ذكر ذلك في " القديم " ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والخبر المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام فيما
قاله لعامله عند توليه إياه ووصاه به ، وهو معروف ( 5 ) .
مسألة 22 : من كان عنده أربعون شاة أنثى ، أخذ منه أنثى ، وإن كانت
ذكورا كان مخيرا بين إعطاء الذكر والأنثى . وإن كان أربعين من البقر ذكرا
كانت أو أنثى ففيها مسنة ، ولا يؤخذ منها الذكر .
وقال الشافعي : إن كان أربعون إناثا ، أو ذكورا وإناثا ، ففيها أنثى قولا
واحدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أنظر مصادر الحديث في هامش المسألة " 12 " المتقدمة .
( 2 ) السنن الكبرى 4 : 102 ، وسنن أبي داود 2 : 98 حديث 1568 ، والمغني لابن قدامة 2 : 469 ، والبحر الزخار 3 : 165 .
( 3 ) السنن الكبرى 4 : 102 ، والبحر الزخار 3 . 166 .
( 4 ) البحر الزخار 3 : 165 ، وذكر البيهقي في سننه 4 : 102 " وقد حكى الشافعي في القديم هذين
المذهبين من غير تسمية قائليهما " .
( 5 ) ذكره الشيخ المفيد في المقنعة : 42 والشيخ الكليني في الكافي 3 : 536 حديث 1 ، والتهذيب 4 :
96 حديث 274 .
( 6 ) الأم 2 : 12 ، والمجموع 5 : 422 .