ثم ينشئ الإحرام بعد ذلك بالحج ، فيصير متمتعا .
فأما أن يحرم بالحج قبل أن يفرغ من مناسك العمرة ، أو بالعمرة قبل أن
يفرغ من مناسك الحج ، فلا يجوز على حال .
وقال جميع الفقهاء يجوز إدخال الحج على العمرة بلا خلاف بينهم . ( 1 )
وأما إدخال العمرة على الحج ، إذا أحرم بالحج وحده وأراد إدخال العمرة عليه
فللشافعي فيه قولان :
قال في القديم : يجوز ، ( 2 ) وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
وقال في الجديد : لا يجوز ، وهو الأصح عندهم ( 4 ) .
دليلنا : على ما فصلناه ، إجماع الفرقة ، وأما ما ذكروه فليس في الشرع ما يدل
عليه ، فوجب نفيه .
مسألة 28 : العمرة فريضة مثل الحج . وبه قال الشافعي في الأم ( 5 ) وبه
قال ابن عمر ، وابن عباس ، وسائر الصحابة ، ومن التابعين سعيد بن جبير ،
وابن المسيب ، وعطاء ، وفي الفقهاء الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال في القديم : سنة مؤكدة ، وما علمت أحدا رخص في تركها ( 7 ) وإليه
هامش
( 1 ) الأم 2 : 135 ، والوجيز 1 : 114 ، والمجموع 7 : 170 و 173 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 301 ،
وكفاية الأخيار 1 : 135 .
( 2 ) الوجيز 1 : 114 ، وفتح العزيز 7 : 117 ، والمجموع 7 : 170 و 173 ، وكفاية الأخيار 1 : 135 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 118 ، والشرح الكبير 3 : 245 .
( 4 ) الأم 2 : 135 ، والوجيز 1 : 114 ، والمجموع 7 : 173 ، وفتح العزيز 7 : 117 ، وكفاية الأخيار 1 :
135 .
( 5 ) الأم 2 : 132 .
( 6 ) المحلى 7 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 263 و 267 ، والمستدرك على الصحيحين 1 :
471 ، والتفسير الكبير 5 : 141 ، وتفسير القرطبي 2 : 368 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 :
118 ، والمجموع 7 : 7 ، وبداية المجتهد 1 : 312 وفتح الباري 3 : 597 ، وسبل السلام 2 : 694 .
( 7 ) الأم 2 : 132 ، والمجموع 7 : 4 ، وعمدة القاري 10 : 107 .