وروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ( 1 ) عن أبيه عن ابن عمر أن النبي
صلى الله عليه آله قال : " ليس في مال المستفيد زكاة " ( 2 ) .
مسألة 19 : قد بينا أنه لا زكاة في السخال ما لم يحل عليها الحول .
ومن أوجب فيها الزكاة اختلفوا ، فقال الشافعي : السخال تتبع الأمهات
بثلاث شرائط : أن تكون الأمهات نصابا ، وأن تكون السخال من عينها لا من
غيرها ، وأن يكون اللقاح في أثناء الحول لا بعده .
وقال في الشرط الأول : إذا ملك عشرين شاة ستة أشهر فزادت حتى بلغت
أربعين شاة ، كان ابتداء الحول من حين بلغت نصابا ، سواء كانت الفائدة من
عينها ، أو من غيرها . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) .
وقال مالك ينظر فيه ، فإن كانت الفائدة من غيرها كما قال الشافعي ،
وإن كانت من عينها كان حولها حول الأمهات ، فإذا حال الحول من حين
ملك الأمهات ، أخذ الزكاة من الكل ( 4 ) .
وقال في الشرط الثاني ، وهو إذا كان الأصل نصابا ، فاستفاد مالا من
غيرها ، وكانت الفائدة من غير عينها : لم يضم إليها ، وكان حول الفائدة معتبرا
بنفسها ، وسواء كانت الفائدة من جنسها ، مثل أن كان عنده خمس من الإبل
ستة أشهر ، ثم ملك خمسا من الإبل ، أو من غير جنسها مثل إن كان عنده خمس
من الإبل ، فاستفاد ثلاثين بقرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي ، مولاهم المدني ، روى عن أبيه زيد وابن المنكدر وعنه ابن
وهب وعبد الرزاق ووكيع وغيرهم ، قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 6 : 177 .
( 2 ) سنن البيهقي 4 : 104 .
( 3 ) الأم 2 : 12 ، والمجموع 5 : 373 ، والمغني لابن قدامة 2 : 471 ، وشرح فتح القدير 2 : 148 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 254 ، والمجموع 5 : 374 ، والمغني لابن قدامة 2 : 471 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 255 .