القولين ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) ، وأحمد ، وإسحاق سواء كان لفرض أو
نافلة ( 2 ) .
وقال النخعي وابن أبي ليلى : إن كان لنافلة أفطر ، وإن كان لفريضة لم
يفطر ، وبه قال ابن عباس ( 3 ) .
دليلنا : إن ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
وأما في حال التبرد فلا خلاف أنه يفطر .
وأيضا فإن على ما فصلناه إجماع الفرقة ، وأخبارهم به مفصلة بيناها في
الكتاب المقدم ذكره ( 4 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " رفع عن أمتي الخطأ
والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 5 ) وهذا خطأ .
مسألة 77 : من كان أسيرا في بلد الشرك ، أو كان محبوسا في بيت ، أو
كان في طرف من البلاد ولا طريق له إلى معرفة شهر رمضان ، ولا إلى ظنه
بأمارة صحيحة ، فليتوخ شهرا يصومه ، فإن وافق شهر رمضان أو بعده أجزأ ، وإن
وافق قبله لم يجزه وعليه القضاء .
وقال الشافعي : إن لم يكن معه دليل وغلب على ظنه شهر فإنه يصومه ، غير
أنه لا يعتد به ، وافق الشهر أو لم يوافق .
هامش
( 1 ) الأم 7 : 145 ، وفتح العزيز 6 : 393 ، والمغني لابن قدامة 3 : 42 ، والشرح الكبير لابن قدامة
3 : 50 ، وكفاية الأخيار 1 : 126 .
( 2 ) المجموع 6 : 327 ، والمغني لابن قدامة 3 : 42 ، والشرح الكبير 3 : 51 ، والمنهل العذب 10 : 93 .
( 3 ) الأم 7 : 145 ، والمجموع 6 : 327 ، والمنهل العذب 10 : 93 .
( 4 ) الكافي 4 : 107 حديث 1 و 4 ، التهذيب 4 : 205 حديث 593 ، والاستبصار 2 : 94
حديث 304 .
( 5 ) الفقيه 1 : 36 حديث 132 ، وسنن ابن ماجة 1 : 659 حديث 2045 بلفظ قريب منه كما
أشرنا إليه في المسألة 31 المتقدمة فلاحظ .