وكان الجرجاني أبو عبد الله ( 1 ) يقول : لا يفطره ( 2 ) .
دليلنا : على الحقنة إجماع الفرقة ، وأما التقطير فليس على كونه مفطرا دليل .
والأصل بقاء الصوم وصحته .
مسألة 74 : إذا داوى جرحه ، فوصل الدواء إلى جوفه لا يفطر ، رطبا كان
أو يابسا .
وكذلك إذا طعن نفسة فوصلت الطعنة إلى جوفه ، أو طعن باختياره .
ذلك لا يفطر .
وقال الشافعي : ما كان من ذلك باختياره يفطر ، وما كان منه بغير
اختياره لا يفطر ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : الدواء إن كان رطبا أفطر وإن كان يابسا لا يفطر ( 4 ) .
قال أصحابه : لأن اليابس لا يجري ولا يصل إلى الجوف ( 5 ) .
والطعنة فإن وصل الرمح إلى جوفه لم يفطر ( 6 ) .
قال أصحابه : إذا لم يستقر لم يفطر وإن استقر أفطر ( 7 ) .
وما عدا ذلك من المسائل التي ذكرناها كلها يفطر عنده ، واعتبر وصول
ذلك إلى جوفه بفعل آدمي كان أو غير آدمي ( 8 ) ، إلا الذباب وغبرة الطريق
هامش
( 1 ) أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مهدي تفقه على أبي بكر الرازي ، وعليه تفقه القدوري وأحمد بن
محمد الناطفي يعد من أصحاب التخريج ، مات سنة 398 ، هجرية في بغداد ، الفوائد البهية : 202 ،
والجواهر المضية 2 : 142 وطبقات الفقهاء : 123 .
( 2 ) النتف في الفتاوى 1 : 158 .
( 3 ) المجموع 6 : 312 و 324 ، والمبسوط 3 : 98 .
( 4 ) اللباب 1 : 168 - 169 ، والمبسوط 3 : 68 ، والفتاوى الهندية 1 : 208 ، والنتف 1 : 156 ،
وفتاوى قاضيخان 1 : 208 ، وفتح العزيز 6 : 363 .
( 5 ) المبسوط 3 : 68 .
( 6 ) المبسوط 3 : 98 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 209 .
( 7 ) المبسوط 3 : 98 ، والفتاوى الهندية 1 : 204 .
( 8 ) المبسوط 3 : 98 .