يتناول هذا الموضع ، لأن من أكل شيئا مما ذكرناه أو شرب يسمى أكلا .
مسألة 72 : من أكل البرد النازل من السماء أفطر . وبه قال جميع
الفقهاء ( 1 ) .
وحكي عن أبي طلحة الأنصاري أنه كان يقول : لا يفطر ( 2 ) .
دليلنا : إجماع المسلمين ، فإن هذا الخلاف قد انقرض .
مسألة 73 : الحقنة بالمايعات تفطر ، وأما التقطير في الذكر لا يفطر .
وقال الشافعي : الواصل منهما يفطر ، وهو الحقنة والتقطير في الذكر ، وبه
قال أبو يوسف ومحمد ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : لا يفطر بهما ( 4 ) .
وقال مالك : لا يفطر بقليل الحقنة ويفطر بكثيرها ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يفطر بالحقنة على ما قلناه ( 6 ) .
وأما التقطير في الذكر ، فقد قال الحاكم ، ( 7 ) في المختصر : يفطر لأنه قال :
لو قطر في ذكره أفطر .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 205 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 213 ، والبحر الزخار 3 : 252 .
( 2 ) البحر الزخار 3 : 251 .
( 3 ) اللباب 1 : 169 ، والهداية 1 : 125 ، والنتف 1 : 158 ، والمبسوط 3 : 67 ، وفتاوى قاضيخان 1 :
211 ، وشرح فتح القدير 2 : 74 ، ومختصر المزني : 58 ، والوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 312 - 313
و 320 ، وفتح العزيز 6 : 363 و 367 ، وفتح القريب : 34 ، وكفاية الأخيار 1 : 127 ، والبحر
الزخار 3 : 252 ، والمغني لابن قدامة 3 : 39 ، والسراج الوهاج : 139 .
( 4 ) المجموع 6 : 320 ، والبحر الزخار 3 : 252 ،
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 197 ، والمجموع 6 : 320 .
( 6 ) النتف 1 : 158 ، واللباب 1 : 168 ، وتبين الحقائق 1 : 329 ، والمبسوط 3 : 67 ، وفتح
القدير 2 : 73 ، والمجموع 6 : 32 .
( 7 ) أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي النيسابوري ، الحاكم ،
الشافعي المعروف بابن البيع ، محدث ، حافظ مؤرخ ، ولد بنيسابور في 3 ربيع الأول 321 ، وتوفي
في صفر بنيسابور أيضا سنة 403 ، وقيل 405 هجرية معجم المؤلفين 10 : 238 .