وروى عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من مات
وعليه صيام صام عنه وليه " ( 1 ) .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله
عليه وآله فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن أمي ماتت وعليها صوم
شهر أفأقضيه عنها ؟ قال : لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ قال :
نعم . قال : فدين الله أحق أن يقضى " ( 2 ) وهذا الحديث في الصحيح وهو
نص .
مسألة 66 : إذا أخر قضاء لغير عذر حتى يلحقه رمضان آخر ثم مات ،
قضى عنه وليه الصوم وأطعم عنه كل يوم مدين .
وقال الشافعي : إن مات قبل أن يدركه آخر تصدق عنه بمد ، وإن مات بعد
رمضان آخر بمدين ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يطعم مدين من بر أو صاعا من شعير أو تمر ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن ما ذكرناه مجمع عليه ، وما ادعوه ليس
عليه دليل .
مسألة 67 : حكم ما زاد على عام واحد في تأخير القضاء حكم العام
الواحد . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 46 ، وصحيح مسلم 2 : 803 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 46 ، وصحيح مسلم 2 : 804 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 224 ، وسنن
الترمذي 3 : 95 حديث 716 ، وسنن ابن ماجة 1 : 559 حديث 1758 .
( 3 ) المجموع 6 : 364 - 365 ، وفتح العزيز 6 : 463 ، ومغني المحتاج 1 : 441 - 442 ، والسراج
الوهاج : 145 .
( 4 ) اللباب 1 : 171 ، والفتاوى الهندية 1 : 207 ، والهداية 1 : 127 .
( 5 ) الوجيز 1 : 105 ، والمجموع 6 : 365 ، ومغني المحتاج 1 : 441 ، وفتح العزيز 6 : 463 ، والسراج الوهاج : 145 .