وقال أبو ثور : شاهد واحد يثبت به كل ذلك ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قبول شاهدين في ذلك مجمع عليه ، وثبوته
بشاهد واحد لا دليل عليه .
مسألة 62 : إذا قامت البينة بعد الزوال برؤية الهلال في الليلة الماضية في
شوال أفطر على كل حال أي وقت كان بلا خلاف ، فأما صلاة العيد فلا يجب
قضاؤها . وبه قال أبو حنيفة ، والمزني ، وأحد قولي الشافعي ( 2 ) . القول الآخر :
أنها تقضي ( 3 ) .
وقد مضت في كتاب صلاة العدين ( 4 ) ، وقلنا : إن القضاء فرض ثان
يحتاج إلى دليل إذا قلنا إن صلاة العيدين فرض ، وكذلك قضاء النوافل على
مذهبهم يحتاج إلى دليل .
ولأنا روينا عنم أنهم قالوا : " صلاة العيد لا تقضى " ( 5 ) وهذا قد فاتته ،
فلا يلزم القضاء بموجب الأخبار .
مسألة 63 : من فاته صوم رمضان لعذر من مرض أو غيره فعليه قضاؤه .
ووقت القضاء ما بين رمضانين ، الذي تركه والذي بعده ، فإن أخر القضاء
إلى أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وقضى الذي فاته ، فإن كان
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 281 ، والمغني لابن قدامة 3 : 98 ، الشرح الكبير لابن قدامة 3 : 10 ، والمنهل العذب
10 : 61 ، وشرح النووي المطبوع في هامش إرشاد الساري 5 : 54 ، ونيل الأوطار 4 : 259 ، -
والفتح الرباني 9 : 247 ، وشرح الموطأ 2 : 396 ، والبحر الزخار 3 : 246 .
( 2 ) الأم 1 : 229 ، ومختصر المزني : 32 ، والوجيز 1 : 70 - 71 ، والمجموع 5 : 27 و 29 ، وفتح العزيز
5 : 63 ، والشرح الكبير لابن قدامة 2 : 225 ، وشرح فتح القدير 1 : 315 - 316 ، وتبيين الحقائق
1 : 226 .
( 3 ) المجموع 5 : 26 و 28 ، وفتح العزيز 5 : 63 .
( 4 ) مضى الحديث عنه في المسألة 25 من صلاة العيدين .
( 5 ) أنظر التهذيب 3 : 129 حديث 276 ، والكافي 3 : 459 الحديث الأول ، والاستبصار 1 : 444
حديث 1714 .