وليس شرع يدل عليه .
مسألة 56 : إذا أصبح يوم الشك مفطرا ، ثم ظهر أنه كان من رمضان ،
وجب عليه إمساك باقيه . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي في البويطي : لا يلزمه إمساك باقيه ( 2 ) ، وقال في القديم
والجديد : يلزمه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " صوموا لرؤيته " وهذا قد صحت عنده الرؤية .
مسألة 57 : الصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والمريض إذا برأ وقد أفطروا
أول النهار أمسكوا بقية النهار تأديبا ، ولا يجب ذلك بحال ، فإن كان الصبي
نوى الصوم من أوله وجب عليه الإمساك ، وأن كان المريض نوى ذلك لا
يصح ، لأن صوم المريض لا يصح عندنا .
وأما المسافر فإن نوى الصوم لعلمه بدخوله إلى بلده ، وجب عليه
الإمساك بقية النهار ويعتد به .
وللشافعي وأصحابه في هذه المسألة قولان : أحدهما : لا يجب أن يمسك
وعليه أصحابه ( 6 ) .
والآخر : عليه أن يمسك ( 7 ) .
وقال أبو إسحاق : إن كان الصبي والمسافر تلبسا بالصوم ، وجب عليهما
الإمساك بقية النهار .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 62 - 63 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 436 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 436 .
( 4 ) البقرة : 184 .
( 5 ) سنن النسائي 4 : 154 ، وسنن البيهقي 4 : 247 ، وسنن الدارقطني 2 : 160 حديث 20 و 27
و 28 و 33 .
( 6 ) المجموع 6 : 255 - 256 ، وبدائع الصنائع 2 : 103 .
( 7 ) المجموع 6 : 255 - 256 .