وكذلك إن أكرهها على الجماع بالقهر لم تفطر هي ، وإن كان إكراه
تمكين فعلى قولين ( 1 ) .
وكذلك اليمين إذا حلف : لا دخلت هذا الدار ، فأدخل الدار محمولا لم
يحنث ، وإن أكره على أن يدخل فعلى قولين ( 2 ) .
ولو قتل باختياره لزمه القود ، وإن أكره فإن كان إكراه قهر وهو أن يرمي
به عليه فلا ضمان عليه ، وإن أكره حتى يقبل فعلى قولين في القود ( 3 ) فأما
الدية فإنها بينهما إذا سقط القود ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، ولا يعلق عليها شئ إلا بدليل ، ولا دليل
في شئ من هذه المسائل على ما ادعوه .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " رفع عن أمتي ثلاث :
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 5 ) .
مسألة 47 : الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وتصدقتا عن كل يوم بمدين ،
أو مد من طعام ، وعليهما القضاء ، وإليه ذهب الشافعي في القديم والجديد ،
وبه قال مجاهد وأحمد ( 6 ) .
وقال في البويطي : على المرضع القضاء والكفارة ، وعلى الحامل القضاء
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 325 .
( 2 ) المجموع 18 : 48 .
( 3 ) المجموع 18 : 390 - 391 .
( 4 ) الأم 2 : 97 و 100 والمجموع 18 : 394 .
( 5 ) اختلفت ألفاظ أحاديث الرفع في المصادر الحديثية عند الفريقين مع تضمن الثلاث المذكورة
نشير لبعضها فلاحظ . من لا يحضره الفقيه 1 : 36 حديث 132 ، والخصال ( باب التسعة ) :
417 ، وسنن ابن ماجة 1 : 659 ، ومستدرك الحاكم 2 : 198 ، وسنن الدارقطني 4 : 170 ،
وسنن البيهقي 7 : 356 - 357 ، وسنن سعيد بن منصور 1 : 278 - 279 وغيرها .
( 6 ) مختصر المزني : 57 ، والمجموع 6 : 267 - 269 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 180 ، والمغني لابن
قدامة 3 : 80 ، والمنهل العذب 10 : 29 ، وبداية المجتهد 1 : 290 .