وقال وأبو ثور : يثبت بشاهد واحد ( 1 ) .
دليلنا : الإجماع ، فإن أبا ثور لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافة ،
وسبقه الإجماع .
وأيضا فإن شهادة الشاهدين يجوز الإفطار بلا خلاف ، وليس على قول من
أجاز ذلك بواحد دليل .
مسألة 13 : من أصبح جنبا في شهر رمضان ناسيا تمم صومه ولا شئ
وعليه ، وإن أصبح كذلك معتمدا من غير عذر بطل صومه وعليه قضائه وعليه
الكفارة .
وقال جميع الفقهاء : تمم صومه ولا شئ عليه ولا قضاء ولا كفارة ( 2 ) .
وقال أبو هريرة : لا يصح صومه ( 3 ) ، وبه قال الحسن بن صالح بن
حي ( 4 ) ، وهذا مثل ما قلناه إلا أني لا أعلم هل يوجبان الكفارة أم لا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا فإذا قضى وكفر برئت
ذمته بلا خلاف وإذا لم يفعله لم تبرأ ذمته بيقين .
وروي أبو هريرة قال : من أصبح جنبا فلا صوم له ، ما أنا قلته قال محمد
ورب الكعبة ( 5 ) .
مسألة 14 : إذا شك في طلوع الفجر وجب عليه الامتناع من الأكل ، فإن
هامش
( 1 ) أنظر المصادر المتقدمة .
( 2 ) الموطأ 1 : 289 ، والنتف 1 : 158 ، والمغني لابن قدامة 3 : 78 ، والشرح الكبير لابن قدامة
54 .
( 3 ) المجموع 6 : 307 - 308 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 78 ، والمغني 3 : 78 ، وبلغة السالك 1 :
250 ، والفتح الرباني 10 : 69 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 3 : 78 ، والشرح الكبير 3 : 54 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 543 حديث 1702 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 248 و 286 مع تقديم وتأخير
فيهما .