والأوزاعي ، والليث بن سعد سواء كان صحوا أو غيما ( 1 ) .
والآخر : إنه يقبل شهادة واحد ، وعليه أكثر أصحابه ، وبه قال في الصحابة
عمر ، وابن عمر ، وحكوه عن علي عليه السلام ، وبه قال الفقهاء أحمد بن
حنبل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان يوم غيم قبلت شاهدا واحدا ، وإن كان صحوا لم
يقبل إلا التواتر فيه الخلق العظيم ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الطائفة ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم
ذكرهما ( 4 ) .
وأيضا فلا خلاف أن شاهدين يقبلان ، ولم يقم دليل على وجوب قبول الواحد .
وروى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : إنا صحبنا أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله ، وتعلمنا منهم ، وأنهم حدثونا أن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال : " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين :
فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وأنسكوا " ذكره الدارقطني ( 5 ) .
مسألة 12 : لا يقبل في هلال شوال إلا شاهدان . وبه قال جميع
الفقهاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 282 ، وفتح العزيز 6 : 250 ، والمغني لابن قدامة 3 : 97 ، وبداية المجتهد 1 : 276 ،
وبلغة السالك 1 : 240 .
( 2 ) المجموع 6 : 282 ، والوجيز 1 : 100 ، وفتح العزيز 6 : 250 ، والمغني لابن قدامة 3 : 96 ، وبداية
المجتهد 1 : 276 ، والمبسوط 3 : 139 - 140 ، والسراج الوهاج : 136 .
( 3 ) الهداية 1 : 121 ، والمبسوط 3 : 139 - 140 ، والمجموع 6 : 282 ، وفتح العزيز 6 : 258 ، والمغني
لابن قدامة 3 : 97 ، وبداية المجتهد 1 : 277 .
( 4 ) أنظر التهذيب 4 : 155 و 159 - 160 ، والاستبصار 2 : 63 حديث 200 و 205 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 167 حديث 13 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 3 : 98 ، والمجموع 6 : 280 - 281 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 10 ، وبداية
المجتهد 1 : 277 ، وتبيين الحقائق 1 : 320 .