خمسينات وأربعينات فيجب أن يكون مخيرا .
مسألة 9 : إذا كانت الإبل كلها مراضا ، لا يكلف صاحبها شراء صحيحة
للزكاة ، وتؤخذ منها . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : يكلف شراء صحيحة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا الخبر الذي تضمن ذكر كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عامله
قال فيه : فلا تدخلن عليه دخول متسلط ، واجعل الخيار إلى رب المال ( 3 )
يدل على ذلك .
وأيضا فعلى من أوجب شراء صحيحة الدلالة ، وليس في الشرع ما يدل
عليه ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 10 : من وجب عليه جذعة ، وعنده ماخض ، وهي التي تكون
حاملا ، لم يجب عليه إعطائها . فإن تبرع بها رب المال جاز أخذها ، وبه قال
الفقهاء أجمع أبو حنيفة ومالك والشافعي ( 4 ) .
وقال داود وأهل الظاهر : لا يقبل ماخضا مكان حائل ، ولا شيئا هو على
مكان ما هو دونها ( 5 ) .
دليلنا : إن هذا الفضل في الحامل إذا تبرع به مالكه جاز أخذه . ألا ترى أنه
هامش
( 1 ) الأم 2 : 6 ، والمجموع 5 : 399 ، والوجيز 1 : 82 ، وكفاية الأخيار 1 : 111 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 2 : 467 ، والمجيز 1 : 82 .
( 3 ) جاء في نهج البلاغة : 381 ( صبحي الصالح ) من وصية له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله
على الصدقات : " فلا تدخل عليها دخول متسلط عليه ولا عنيف به . ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها
ولا تسوءن صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين ثم خيره ، فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره ثم
اصدع الباقي صدعين ثم خيره ، فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره . . . إلى آخرها " .
( 4 ) الأم 2 : 8 ، والمجموع 5 : 428 .
( 5 ) المجموع 5 : 428 .