مسألة 12 : من وجبت عليه شاة في خمس الإبل أخذت منه من غالب غنم
أهل البلد ، سواء كانت غنم أهل البلد شامية أو مغربية أو نبطية ، وسواء كان
ضأنا أو ماعزا ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : نظر إلى غالب ذلك ، فإن كان الضأن هو الغالب أخذت
منه ، وإن كان الماعز الأغلب أخذ منه ( 2 ) .
دليلنا : ما رواه سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه
وآله قال : نهينا أن نأخذ من المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذع من الضأن ، والثني
من الماعز ، وأطلق ( 3 ) .
وأيضا قوله في خمس من الإبل شاة ، والاسم يقع على جميع ما قلناه .
مسألة 13 : إذا حال عليه الحول وأمكنه الأداء لزمه الأداء ، فإن لم يفعل
من القدرة لزمه الضمان ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا أمكنه الأداء لم يلزمه الأداء إلا بالمطالبة بها ، ولا
مطالبة عنده في الأموال الباطنة ، وإنما تتوجه المطالبة إلى الظاهرة ، وإذا أمكنه
الأداء فلم يفعل حتى هلكت فلا ضمان عليه ( 5 ) .
دليلنا : إن الفرض تعلق بذمته ، فإذا أمكنه ولم يخرج كان ضامنا له ، ولم
يحكم ببراءة ذمته لأنه لا دلالة على ذلك .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 8 ، والمجموع 5 : 398 ، والوجيز 1 : 80 ، وفتح العزيز 5 : 346 .
( 2 ) بداية المجتهد : 254 .
( 3 ) حكى النووي في المجموع 5 : 399 عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم فقال : نهينا عن الأخذ من راضع لبن وإنما حقنا في الجذعة والثنية ، ثم قال
النووي : هذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وغيرهما مختصرا .
أنظر سنن النسائي 5 : 30 ، وسنن أبي داود 2 : 102 حديث 1580 .
( 4 ) الأم 2 : 18 ، والمجموع 5 : 377 ، والمبسوط 2 : 174 ، والمغني لابن قدامة 2 : 539 .
( 5 ) المبسوط 1 : 174 - 175 ، والمجموع 5 : 377 ، والمغني لابن قدامة 2 : 539 .