والثاني : لا يجب ذلك عليه ( 1 ) ، كما قلناه .
دليلنا : ما بيناه من أن الفطرة تجب على الزوج ، فإذا أعدم سقط عنه فرضها
ووجوب ذلك على الزوجة ، والسيد ، ورجوعها عليها يحتاج إلى دليل ، وليس في
الشرع ما يدل عليه .
مسألة 186 : إذا أخرج الفقير الفطرة تبرعا ، وهو ممن يحل له أخذ الفطرة ،
فرد عليه فطرته عليه بعينها ، كره له أخذها .
وقال الشافعي : لا بأس به ( 2 ) .
دليلنا : ما روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا أخرجت شيئا في
الصدقة فلا ترده في مالك ( 3 ) .
مسألة : 187 : زكاة الفطرة صاع من أي جنس يجوز إخراجه . وهو المروي
عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن الزبير ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ،
وعائشة ، ومن التابعين النخعي وغيرة وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد بن
حنبل وإسحاق ( 4 ) .
وذهب أبو حنيفة إلى أنه إن أخرج تمرا أو شعيرا فصاع ، وإن أخرج البر
فنصف صاع ، وعنه في الزبيب روايتان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 67 ، والوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 124 - 125 ، وكفاية الأخيار 1 : 119 .
( 2 ) الأم 2 : 70 ، ومغني المحتاج 1 : 408 .
( 3 ) الظاهر أنه مستفاد من عدة أخبار متفرقة لاحظ الكافي 7 : 30 - 31 ، والفقيه 4 : 182 ،
والتهذيب 9 : 135 و 137 و 150 ، والاستبصار 4 : 101 - 102 .
( 4 ) الأم 2 : 66 و 68 ، والمجموع 6 : 128 و 142 ، والمغني لابن قدامة 2 : 652 ، وبداية المجتهد 1 :
272 ، وبلغة السالك 1 : 238 ، وشرح فتح القدير 6 : 194 ، والبحر الزخار 3 : 201 ، ونيل
الأوطار 4 : 254 ، وعمدة القاري 9 : 116 ، والمحلى 6 : 124 .
( 5 ) اللباب 1 : 160 والفتاوى الهندية 1 : 191 ، والمحلى 6 : 126 ، والمغني لابن قدامة 2 : 653 ،
والمجموع 6 : 143 ، وفتح العزيز 6 : 194 ، والفتح الرباني 9 : 147 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 231 ، وشرح فتح القدير 2 : 40 .