وجب ذلك عليه ، وبه قال أبو هريرة ، وعطاء ، والزهري ، ومالك ( 1 ) ، وذهب
إليه كثير من أصحابنا ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وقد أجمعنا على أن من ذكرناه تلزمه زكاة
الفطرة ، ولا دليل على وجوبها على من قالوه .
مسألة 184 : إذا كان عادما وقت الوجوب ، ثم وجد بعد خروج الوقت ، لا
يجب عليه ، بل هو مستحب . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : يجب عليه ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في
الشرع ما يدل عليه .
مسألة 185 : المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر ، أو تحت مملوك ، أو الأمة
تكون تحت مملوك أو معسر ، فالفطرة على الزوج بالزوجية . فإذا كان لا يملك لا
يلزمه شئ ، لأن المعسر لا تجب عليه الفطرة ، ولا يلزم الزوجة ، ولا مولى الأمة
شئ ، لأنه لا دليل على ذلك .
وقال الشافعي وأصحابه فيها قولان :
أحدهما : يجب عليها أن تخرجها عن نفسها ، وعلى السيد أن يخرجها عن
أمته .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 64 و 66 ، ومختصر المزني : 54 ، وكفاية الأخيار 1 : 119 ، وبلغة السالك 1 : 238 ،
والمدونة الكبرى 1 : 355 ، والهداية 1 : 115 ، والمجموع 6 : 113 ، والمنهاج القويم : 350 ، وبداية
المجتهد 1 : 270 .
( 2 ) حكى العلامة في المختلف : 22 عن ابن الجنيد ما لفظه : " . . . وعلى الفقير إذا تصدق عليه بما
يتجاوز قوت يومه أن يخرج ذلك عنه إلى غيره " ( إنتهى ) . وكذا النراقي في المستند : 63 عند كلامه على الشرط الثالث وهو الغنى .
( 3 ) الأم 2 : 67 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 349 - 350 ، وبلغة السالك 1 : 239 .