أنه ركاز وغلب عليه المكان ، فإن كان في دار الحرب خمس ، وإن كان في دار
الإسلام فهي لقطة ( 1 ) .
دليلنا : عموم ظاهر القرآن والأخبار الواردة في هذا المعنى ( 2 ) ، وتخصيصها
يحتاج إلى دليل .
مسألة 150 : إذا وجد ركازا في ملك مسلم أو ذميا في دار الإسلام لا
يتعرض له إجماعا ، وإن كان ملكا لحربي في دار الحرب فهو ركاز ، وبه قال أبو
يوسف وأبو ثور ( 3 ) .
وقال الشافعي : هو غنيمة ( 4 ) .
وفائدة الخلاف المصرف ، لأن وجوب الخمس فيه مجمع عليه .
دليلنا : عموم الأخبار المتناولة لوجوب الخمس في الركاز ( 5 ) فمن خصها فعليه
الدليل .
مسألة 151 : إذا وجد ركازا في دار استأجرها ، فاختلف المكتري والمالك ،
فادعى كل واحد منهما أنه له ، كان القول قول المكتري مع يمينه . وبه قال
الشافعي ( 6 ) .
وقال المزني : القول قول المالك ( 7 ) .
دليلنا : إن الظاهر أنه للمكتري ، لأن المالك لا يكري دارا وله فيها دفين ،
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 97 ، والمجموع 6 : 98 ، وفتح العزيز 6 : 104 - 105 .
( 2 ) أنظر قوله تعال في سورة الأنفال : 41 ، وما رواه الحر العاملي في الوسائل 6 : 345 الباب
الخامس .
( 3 ) المجموع 6 : 102 .
( 4 ) الأم 2 : 45 ، والوجيز 1 : 97 ، والمجموع 6 : 91 ، وفتح العزيز 6 : 109 ، والمغني لابن قدامة 2 :
613 ، والشرح الكبير على المقنع لابن قدامة 2 : 594 .
( 5 ) أنظر ما رواه الشيخ المصنف قدس سره في التهذيب 4 : 122 حديث 347 .
( 6 ) الوجيز 1 : 97 ، والمجموع 6 : 96 ، وفتح العزيز 6 : 110 .
( 7 ) المجموع 6 : 96 ، وفتح العزيز 6 : 110 .