فإن فعل فهو نادر ، والغالب ما قلناه .
مسألة 152 : مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفئ . وبه
قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي وأكثر أصحابه : مصرفها مصرف الزكاة ، وبه قال مالك ،
والليث بن سعد ( 2 ) .
وقال المزني وابن الوكيل من أصحاب الشافعي : مصرف الواجب في
المعدن مصرف الصدقات ، وأما مصرف حق الركاز فمصرف الفئ ( 3 ) .
دليلنا : عموم الظاهر ، والأخبار في مستحق الخمس ( 4 ) ، وعليه
إجماع الطائفة .
مسألة 153 : إذا أخذ الإمام الخمس من مال ، فليس له أن يرده على من
أخذه منه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وحكي عن أبي حنيفة أنه قال : له أن يرده عليه ( 6 ) .
دليلنا : إن الخمس لمستحقه ، فلا يجوز أن يعطى من لا يستحقه ، والواجد لا
يخلو من أن يكون من أهل الخمس أو من غير أهله ، فإن كان من غير أهله فلا
يجوز أن يعطاه ، لأنه لا يستحقه ومن كان من أهله فله مشارك آخر ، فلا يجوز
إعطائه ، إلا أن يقاص من غيره .
مسألة 154 : على من وجد الركاز إظهاره وإخراج الخمس منه ، وبه قال
الشافعي ( 7 ) .
وحكي في القديم عن أبي حنيفة : إنه بالخيار كتمانه ولا شئ عليه ،
وبين إظهاره وإخراج الخمس منه .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 102 .
( 2 ) المجموع 6 : 101 - 102 ، وفتح العزيز 6 : 103 .
( 3 ) المجموع 6 : 101 - 102 ، وفتح العزيز 6 : 103 .
( 4 ) الفقيه 2 : 22 حديث 79 ، والتهذيب 4 : 125 حديث 360 و 361 .
( 5 ) المجموع 6 : 90 .
( 6 ) المجموع 6 : 90 ، والمغني لابن قدامة 2 : 615 .
( 7 ) الأم 2 : 45 .