تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
ومنهم من قال : تجوز الصلاة عليه ما دام يعلم أنه باق في القبر أو شئ منه ويختلف ذلك في البلاد ( 1 ) . والثالث : يجوز أن يصلي عليه من كان من أهل الصلاة في وقته ولا يجوز إن حدث بعده ( 2 ) وكان هذا أشبه عندهم فقالوا : والصلاة على قبر النبي صلى الله عليه وآله مبنية على هذه الأوجه : فإذا قالوا : ما دام يعلم أنه بقي منه شئ لا تجوز الصلاة عليه لأنه روي أنه قال : " إنا لا نترك في القبر " ( 3 ) . وإذا قالوا : تجوز لمن هو من أهل الصلاة في وقته كان ذلك جائزا للصحابة الذين كانوا من أهل الصلاة عليه ، وعلى الوجه الثالث لا يجوز ذلك ، لأنه يؤدي إلى الفتنة والفساد . وقد روي أنه قال : " لا تتخذوا قبري وثنا ، لعن الله اليهود فإنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ( 4 ) .
مسألة 550 : القيام شرط في الصلاة على الجنازة مع القدرة ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : يجوز الصلاة قاعدا مع القدرة ( 6 ) . دليلنا : إن ما ذكرناه لا خلاف في سقوط الفرض به ، وما قالوه ليس عليه دليل .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 247 و 249 ، وفتح العزيز 5 : 196 ، وعمدة القاري 8 : 26 . ( 2 ) المجموع 5 : 247 ، وفتح العزيز 5 : 196 ، وعمدة القاري 8 : 26 . ( 3 ) ورد مضمونه في التلخيص الحبير 5 : 198 فراجع . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 111 ، وسنن النسائي 4 : 95 - 96 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 246 باختلاف يسير في الكل . ( 5 ) الأم 1 : 271 ، والمجموع 5 : 222 ، وفتح العزيز 5 : 174 ، والمغني لابن قدامة 2 : 371 ، ومغني المحتاج 1 : 342 . ( 6 ) المبسوط 2 : 69 .
الخلاف — صفحة 727 | الشيخ الطوسي / جماعة من المحققين