دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 548 : من صلى على جنازة يكره له أن يصلى عليها ثانيا ، ومن
فاتته الصلاة جاز أن يصلي على القبر يوما وليلة ، وقد روي : ثلاثة أيام ( 1 ) .
وقال الشافعي : يجوز أن يصلي عليها ثانيا وثالثا ، وكذلك يجوز أن يصلي
على القبر ولم يحد ، إلا أنه قال إذا صلى دفعة يبادر بدفنه إلا أن يكون الولي لم
يصل عليه فيحبس لأجله ، إلا أن يخاف عليه الانفجار . وبه قال ابن سيرين ،
والأوزاعي ، وأحمد ، وادعى أنه إجماع الصحابة ( 2 ) .
وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه لا يجوز إعادة الصلاة بعد سقوط فرضها ،
قال أبو حنيفة : إلا أن تكون العامة صلت عليه من غير وال ولا إمام محلة ( 3 ) ،
وقال أبو يوسف : يجوز للولي الصلاة عليه إلى أيام ، وقال محمد : أراد به إلى ثلاثة
أيام ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
مسألة 549 : قد حددنا الصلاة على القبر يوما وليلة وأكثره ثلاثة أيام .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
منهم من قال : تجوز الصلاة على القبر أبدا وهو أضعفها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر انفراد الشيخ برواية هذا الحديث هنا ، حيث أن المحدث الحر العاملي روى في وسائله 2 : 796
الحديث التاسع هذا الحديث عن الخلاف .
( 2 ) الأم 1 : 272 ، والأم ( مختصر المزني ) : 38 ، والمجموع 5 : 245 و 249 ، وفتح العزيز 5 : 192 ، وعمدة
القاري 8 : 26 ، وبداية المجتهد 1 : 230 ، والمبسوط 2 : 67 ، وشرح العناية 1 : 458 .
( 3 ) الهداية 1 : 91 ، والمبسوط 2 : 67 ، واللباب 1 : 132 ، وشرح فتح القدير 1 : 458 ، والمجموع 5 : 245
و 249 - 250 ، وفتح العزيز 5 : 192 .
( 4 ) عمدة القاري 8 : 26 ، وفتح العزيز 5 : 194 ، وشرح العناية 1 : 456 .
( 5 ) التهذيب 3 : 324 حديث 1010 ، والاستبصار 1 : 484 - 485 حديث 1878 و 1879 .
( 6 ) المجموع 5 : 247 ، وفتح العزيز 5 : 198 ، وعمدة القاري 8 : 26 .