وقال الشافعي : المشي قدام الجنازة أفضل ، وبه قال الزهري ومالك
وأحمد ( 1 ) .
وقال الثوري : إن كان راكبا فورائها ، وإن كان ماشيا فكيف شاء ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 534 : يجوز أن يجلس الإنسان إلى أن يفرغ من دفن الميت ، وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجلس حتى يوضع في اللحد ( 5 ) .
دليلنا : إنه لا مانع من ذلك والأصل الإباحة .
وأيضا روى عبادة بن الصامت قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا كان في جنازة لم يجلس حتى يوضع في اللحد ، فاعترض بعض اليهود وقال :
إنا لنفعل ذلك فجلس وقال : خالفوهم ( 6 ) .
مسألة 535 : أولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم به أو من قدمه
الولي ، فإن حضر الإمام كان أولى بالصلاة عليه ، ويجب عليه تقديمه .
وقال الشافعي : الولي أولى على كل حال ، وبه قال مالك بن أنس ( 7 ) .
وقال قوم : الوالي أحق من الولي ، رووا ذلك عن علي عليه السلام وجماعة
هامش
( 1 ) الأم 1 : 272 ، والمجموع 5 : 279 ، والوجيز 1 : 74 ، والمبسوط 2 : 56 ، وبداية المجتهد 1 : 225 .
( 2 ) المجموع 5 : 279 ، وفتح القدير 1 : 469 .
( 3 ) الكافي 3 : 169 الحديث 1 و 3 و 5 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 100 الحديث 464 ، والتهذيب 1 : 311
الحديث 901 - 903 .
( 4 ) الأم 1 : 277 ، والمجموع 5 : 280 ، ومغني المحتاج 1 : 367 .
( 5 ) الهداية 1 : 93 ، وشرح فتح القدير 1 : 469 ، والمبسوط 2 : 57 ، والمجموع 5 : 280 .
( 6 ) سنن أبي داود 3 : 204 حديث 3176 باختلاف في الألفاظ .
( 7 ) الأم 1 : 275 ، والمجموع 5 : 217 ، والوجيز 1 : 76 ، والأم ( مختصر المزني ) : 37 وعمدة القاري 8 : 124 ،
وفتح العزيز 5 : 159 .