من التابعين ، وبه قال أحمد بن حنبل وأومى إليه الشافعي في القديم ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : الوالي العام أولى ، وكذلك إمام الحي والمحلة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى
ببعض " ( 3 ) وذلك عام في كل شئ .
مسألة 536 : أحق القرابة الأب ثم الولد ، وجملته من كان أولى بميراثه
كان أولى بالصلاة عليه ، وبه قال الشافعي إلا أنه قدم العصبة كما قدمهم في
الميراث ، وقال : إذا اجتمع أخ لأب وأم مع أخ لأب فيه قولان ( 4 ) ، وفي
أصحابه من قال : يقدم الأخ من الأب والأم قولا واحدا وبه نقول ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى
ببعض " ( 6 ) وذلك عام .
مسألة 537 : إذا اجتمع جماعة أولياء في درج ، يقدم الأقرء ، ثم الأفقه ، ثم
الأسن .
وقال الشافعي وأصحابه : فيه قولان : أحدهما يقدم الأسن في صلاة
الجنازة ( 7 ) ، وفي غيرها يقدم الأفقه والأقرء ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 275 ، والمغني لابن قدامة 2 : 363 ، والمجموع 5 : 217 ، وفتح العزيز 5 : 158 - 159 ، وعمدة
القاري 8 : 124 .
( 2 ) الهداية 1 : 91 ، واللباب 1 : 131 ، وعمدة القاري 8 : 124 ، وشرح فتح القدير 1 : 457 ، والمبسوط
2 : 62 ، والمجموع 5 : 217 ، وفتح العزيز 5 : 159 .
( 3 ) الأنفال : آية 75 .
( 4 ) الأم 1 : 275 ، ومختصر المزني : 37 ، والمجموع 5 : 218 والوجيز 1 : 76 ، والمحلى 5 : 144 .
( 5 ) المجموع 5 : 218 .
( 6 ) الأنفال : 75 .
( 7 ) مختصر المزني : 38 ، والمجموع 5 : 218 .
( 8 ) الأم 1 : 275 ، والمجموع 5 : 218 ، والوجيز 1 : 76 .